رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م ... الآخرا

الصكوك

منذ أكثر من شهر قرأت تصريح لوزير المالية بأن الحكومة تدرس تغيير قانون الصكوك تمهيدا للعمل بهذه الآلية المهمة لجذب التمويل اللازم للمشروعات الكبري التي تطرحها الدولة وتخفف العبء علي الموازنة، وتزيد من نصيب الاستثمارات التي تعاني من انخفاض مقارنة ببنود موازنة الدولة.

ولا أعلم لماذا كل هذا الانتظار، وكأن مصر تخترع العجلة في كل شىء، قانون الاستثمار خرج مشوهاً، وبه عيوب وقصور لا يشجع علي الاستثمار، وقانون التعدين خرج مبتوراً، ولا يشجع المستثمر علي ضخ أي أموال في هذا القطاع بل يري خبراء القطاع أن القانون السابق أفضل من القانون الحالي، وغير الكثير من القوانين التي تشوهها الحكومة، يأتي ذلك في الوقت الذي تمتلئ الجامعات بخبراء القانون، والعالم يسير بسرعة الصاروخ ولديه القوانين التي مكنته من النمو والتقدم.

ولكن الحكومة المصرية تعاني من مرض العبقرية واختراع العجلة وتحب أن تخرج بفتوي خاصة في القوانين دائما ما تخرج شاذة ومعوقة للتقدم والنمو، والغريب كل ما تحتاجه الحكومة العبقرية أن تحضر القانون المستخدمة في ثلاث دولة حقق فيه القانون تميزاً وتقدماً في هذا القطاع ثم تخرج بقانون يأخذ جميع مميزات التجارب الثلاث، لدينا من القانونيين من لديهم القدرة علي ذلك، فلماذا لا تفعل ذلك؟ سؤال موجه للدكتور إبراهيم محلب، الذي نثق في كثير مما يفعله من أجل النهوض بالاقتصاد والنمو.

ونعود الي الصكوك ونسأل وزير المالية: هل القصة تتطلب كل هذا التأخير، ودول العالم مسلمة وغير مسلمة تسابق الزمن ودبي هذه المدينة الجميلة الذكية تتجه لتكون مركزا للتمويل في العالم الاسلامي، أم ان الحكومة مازالت تخشي من «فوبيا» كل شىء إسلامي.

وصكوك الاستثمار هي التسمية التي تطلق على الصكوك الإسلامية لتمييزها عن الأسهم وسندات الدين. وقد تطورت لتكون أداة فعالة لإدارة رأس المال والنمو، حيث زادت إصدارات الصكوك عالمياً لتبلغ 82 مليار دولار في العام 2011 و131 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2012. هناك توقعات بتزايدها  مع اتساع شعبية الصكوك وتزايد الاصدارات الحكومية، حيث كانت الإصدارات السيادية هي المحرك الرئيسي لسوق الصكوك خلال العام الماضي. وتشير التوقعات إلي أن تزيد الفجوة بين العرض والطلب إلى أكثر من 280 مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة.

وتشير الأرقام الي أن قارة آسيا هي السوق الأكثر نمواً للصكوك، وماليزيا هي أكبر مصدر للصكوك بنسبة 70.5% من الحصة العالمية. واستحوذت ماليزيا على أكبر حصة سوقية من السوق الأولية خلال النصف الاول من العام 2013، ويرجع ذلك في المقام الأول الى إصدارات البنك المركزي والتي بلغت نحو 28.2 مليار دولار. كما شهدت السوق الماليزية إصدارات صكوك بقيمة 18.4 مليار دولار تم إصدارها داخل ماليزيا خلال الربع الثاني من العام 2013، بينما شهدت السوق السعودية إصدارات صكوك بمبلغ 4.5 مليار دولار، وسجلت الإمارات إصدار صكوك بمبلغ 1.4 مليار دولار، وتبلغ حصة اصدارات الصكوك في هذه البلدان مجتمعة نسبة 91% من سوق الصكوك الأولية حول العالم.

محمد عادل

[email protected]