رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م.. الآخر

الصغيرة والمتوسطة

 

 

 

ماذا تحتاج المشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى تسهم بدورها فى الاقتصاد، وإخراج كثير من المصريين من دائرة الفقر والبطالة والوظيفة الميرى؟

هذا السؤال الذى دائماً ما يجول فى ذهنى، وأنا أشاهد الصعوبات البيروقراطية فى الجهاز الإدارى للدولة، وإذا كان المستثمر الكبير يعانى من أجل الحصول على الرخص المختلفة، فماذا عن المستثمر الصغير؟

وربما أكبر مشكلة هى الحكومة نفسها، التى تضع العراقيل أمام كل من يريد أن يؤسس مشروعاً صغيراً أو متوسطاً فى مصر، بل يصل الأمر إلى عدم التفكير أصلاً فى البدء فى المشروع لأنه محكوم عليه بالفشل قبل أن يبدأ بسبب البيروقراطية، والأيادى الممتدة الفاسدة التى تنهش أموال المستثمر الصغير قبل أن يبدأ، إلى جانب مشاكل الحصول على أرض للبناء المصانع وهناك آلاف الشباب الذى ينتظر فى محافظات تعانى الفقر والبطالة مثل المنيا وأسيوط تنتظر الحصول على الأراضى من أجل بدء مشروعاتهم ومصانعهم.

نحن نحتاج إلى ثورة إدارية بمعنى الكلمة، إذا كنا حقاً نريد أن نحارب الفقر والبطالة، ونزيد الدخل القومى، فلا يعقل أن نظل نتحدث فى المؤتمرات والندوات عن التسهيلات التى تقدم للمستثمرين، وعندما نذهب إلى أرض الواقع لا نجد شيئاً. نحن نضحك على أنفسنا أو نضحك على القيادة السياسية بأن كل شىء تمام، وإذا كان كل شىء تمام، فلماذا العجلة متوقفة؟

ويجب على القيادة السياسية أن تطلب متابعة شهرية على الأقل للطلبات التى تحتاج إلى إنشاء مصانع فى كل محافظات مصر، ليشاهد بنفسه كم فترة الحصول على رخص من أجل إنشاء هذه المصانع، وما التسهيلات التى يحصل عليها المستثمر المحلى قبل أن يبدأ مشروعه، خاصة أن المستثمر المحلى إذا قام هو أولاً بالاستثمار فى مصر، فسيكون عامل جذب للمستثمر الأجنبى الذى ننفق الملايين عليه لكى يأتى ولكنه لا يأتى.

نحن نحتاج إلى دماء جديدة لم تتلوث بالعمل الروتينى ويكون كل دورها هى تأسيس المشاريع الصغيرة وإنجاحها، وإزالة كافة العقبات أمامه، وأن تكون شريكاً فى النهوض بهذه المصانع الجديدة، كشريك حكومى نظيف اليد تابع مباشرة لرئاسة الجمهورية، خاصة أن التجربة أثبتت أن كل الأجهزة والوزارات فاشلة فى إحداث حراك حقيقى فى هذا القطاع، رغم ما يبذله البنك المركزى والبنوك المصرية من تذليل المشاكل التى تقف أمام تمويل هذا القطاع الحيوى بالنسبة للاقتصاد ومحاربة الإرهاب.

نحن فى حاجة إلى تشجيع المصريين على تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كل فى مجاله، ولن يأتى هذا إلا من خلال دماء تؤمن بما تفعله، وتقوم بتوفير التدريب والتعليم والتكنولوجيا والتسويق حتى تصبح ثقافة بين كل المصريين، ويتم القضاء على الثقافة الحالية، الطاردة لأى مصرى يريد أن يؤسس مشروعاً جديداً.