رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في ذكري أزمة مارس 1954

 

 

كلما دارت الأيام وحل بنا شهر مارس من كل عام.. فإننا لا ننسي أبداً أحداث جرت في  شهر مارس 1954 عندما قامت الدكتاتورية بعزل أول رئيس لجمهورية مصر الفريق أركان حرب محمد نجيب ـ عليه  رحمة الله ـ وبعد أيام أعادته إلي موقعه.. ثم لم تلبث أن عصفت به مرة أخري بعد الاعتداء والاهانة البالغة. ثم ألقت به خلف جدران قصر زينب هانم بالمرج، فإذا بالقصر  خالياً من أية منقولات أو مفروشات..! فتركوه علي البلاط..! وطلب اليه أن ينام علي البلاط ومعه بطانية واحدة مستعملة..! ووضعت قوة للحراسة بالحديقة تحت قيادة المقدم شرطة عسكرية "واصف لطفي حنين" وتنبه علي أفراد الحرس علي كل من يدخل لتقديم طبق الفول ورغيف الخبز في الصباح ألا يلقي عليه تحية وألا يتحدث اليهبأي حديث..! وعندما  اقتربت أيام الشتاء طلب الرجل ـ عليه رحمة الله ـ من قائد الحراسة أن يسمح له ببطانية أخري لمواجهة برودة الجو، فقال له سوف نحصل علي اذن القيادة العليا لكي نعطيك البطانية الثانية..!! فإذا بقائد الحراسة يبلغ المرحوم الرئيس نجيب.. فيبكي الاثنان في وقت واحد، ويتكرم ضابط الحراسة المقدم واصف ليتبرع بامداده ببطانية كل يوم ليلاً  ويسحبها صباحاً  حتي لا يراها أحد...!!!

ومضت الأيام والسنوات ولم يفرج عنه إلا بعد فترة من ولاية المرحوم السادات الذي أكرم اللواء واصف لطفي وأعطاه معاش وزير مع مجموعة من الضباط الشرفاء الذين استحقوا التكريم.

وإذ وقعت هزيمة 1937 النكراء علي يد الدكتاتور الذي لم يقنع بها وراح يناور للاستمرار في الحكم، ولكن إرادة الله تعالي شاءت أن يرحل عن الدنيا حاملاً علي كتفيه عار الهزيمة فلم يشهد انتصارات   أكتوبر المجيدة.

وبعدها تم الافراج عن المرحوم الرئيس محمد نجيب البطل الحقيقي، فاذا بأسرته وأبنائه يبحثون عن الكفاف ويعيشون عيشة تقل عن المتوسط ولم يعثر له علي رصيد ولا أموال ولا استراحات ولا فيلات، ولعله أنصف عندما سطر كتابه بيمينه قبل أن يرحل عن الدنيا بعنوان "كنت رئيساً لمصر"..

وتدور الأيام دورتا ومرت فترة الجحود والنكران، فاذا بنا بعد ثورتي 25 يناير  و30 يونية نري الرئيس عبدالفتاح السيسي يرداعتبار البطل وأول رئيس  لجمهورية مصر باطلاق اسمه علي أكبر قاعدة عسكرية في العالم لكي  تحمي بلادنا من الارهاب المقيت والبغيض الذي يحتمل أن يتسلل الينا من الغرب من ناحية حدود ليبيا الشقيقة ـ كان الله في عونها ـ فماذا نقول  ونحن لم نعد نملك إلا الدعاء لأول رئيس جمهورية مصر باطلاق اسمه علي أكبر قاعدة عسكرية في العالم لكي تحمي بلادنا من الارهاب المقيت والبغيض الذي يحتمل ان يتسلل الينا من الغرب من ناحية حدود ليبيا  الشقيقة ـ كان الله في عونها ـ فماذا نقول ونحن لم نعد نملك إلا الدعاء لأول  رئيس جمهورية لمصر بعد اعلان النظام الجمهوري، فندعو له بالرحمة ومنزلة  الشهداء والأبرار والصالحين، ونرسل خالص التحيات للرئيس عبدالفتاح السيسي علي موقفه النبيل وحرصه الشديد علي اعطاء كل ذي حق حقه.

ولعلي أناشد هنا  كثير من الاخوة الصحفيين أن يذكروا ويذكروا الشعب بتلك الأحداث للعظة والاعتبار.

وأرجو أن أسجل  أيضاً تحياتي للأخ المهندس الاستشاري العالمي ابراهيم القرضاوي الذي كتب في عموده عدة مرات بصحيفة الوفد عن بعض تلك الأحداث التي لا ولن ينساها التاريخ..

وتعساً ـ مرات.. ومرات ـ لكهنة الدكتاتورية الذين هاجوا و ماجوا علي مذكرات الدبلوماسي البارع وابن مصر البار الأستاذ عمرو موسي ـ وزير الخارجية الأسبق ـ ولعل الحقيقة كفيلة بأن تلقم كل من صاح زوراً وبهتانا حجراً يسكته ليكف عن التضليل..

ومرة أخري ـ حتي لا نطيل ـ تحية لمصر وشعب مصر وأبناء مصر الكرام البررة، ومرات.. ومرات "تحيا مصر" حرة كريمة.

 

المحامي بالنقض

رئيس شرف حزب الوفد المصري