رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علشانك يا مصر

«السيسى» يصر على وجع قلبى

مازال الرئيس عبدالفتاح السيسى مصراً على وجع قلبى، ومازال مصراً أيضاً على دغدغة مشاعرنا وما تبقى لنا من بكاء يسبقه دمع العين.. فى الندوة التثقيفية للقوات المسلحة شاهدت جموع الحاضرين يبكون بحرقة وكبار رجال الدولة يذرفون الدمع، ولم يتوقف البكاء لحظة أن اعتلى المنصة الشاعر الكبير فاروق  جويدة وألقى قصيدته بعنوان «فى رحاب الشهداء».

كل الأحبة يطلبون رضاك.. وأنا بدمى قد رويت ثراك.. إلى أن وصل فى نهاية القصيدة إلى.

فإذا أطل الفجر يوماً وانقضى.. زمن بنهر الدمع كم أضناك

عودى إلى قبرى وقولى كان لى.. فخر الرجال وعانقى شهداك

وهنا لم أر إلا بكاء أمهات وزوجات وأبناء شهداء الوطن، وكأن شهيدهم رحل لتوه إلى السماء.

وتحدث الحبيب على الجعفرى الداعية الإسلامى عن الشهداء، وعن خوارج العصر وقال: لا يحق لأحد أن يقول على الشهيد إنه مات، فإن الشهداء لا يموتون وإنهم أحياء عند ربهم يرزقون.

وقال لأمهات الشهداء: ما هى إلا أيام قليلة، وتبدأ احتفالات عيد الأم، ومن المؤكد سيصيبك فى هذه الاحتفالات ألم كبير، لكن لا تحزني.

فالشهيد قدم لك هدية سيدخلك الجنة مع سبعين من أهلك. فحق الشهيد عليك أن تفرحي بهديته لك.

وأضاف الجفرى وقد توقف قليلاً بعد أن ذرفت عيناه الدمع قائلاً: إن حق الشهيد علينا رد دينه إذا  كانت عليه ديون ورعاية أسرته، وألا نخون دمه بإغفال حقه.

ثم قال بقوة: إن قتلة الشهداء من إرهابيى القاعدة وداعش يحرضون على الانتخابات الرئاسية ويتمنون إفشالها، لأنها لبنة فى بناء مصر وقال: الرد الصحيح على من قتل الشهداء أن يذهب الناس للجان ويصوتوا فى الانتخابات.

ثم جاء المقدم أركان حرب محمود عبده هلال وروى قصة استشهاد المقدم شريف محمد عمر فى سيناء خلال انفجار قنبلة، وبعد أن انتهى المقدم هلال  من حديثه توجه مسرعاً الى أم الشهيد شريف يُقبل يدها ويبكى على كتفها، وسط تصفيق الحضور وبكائهم، بكت الأم، وبكى كل الحضور. أما أم الشهيد العقيد أركان حرب محمد سمير ادريس فقالت: لدى أربعة من الأولاد يخدمون فى أرض الوطن أولهم الشهيد محمد والثانى رائد بالقوات الجوية محمود سمير والثالث نقيب شرطة مصاب عمليات أمنية والصغير مصطفى مهندس.

ثم قالت: لن أجد كلاماً يوفى ابنى الشهيد محمد حقه. كان رجلاً بشوشاً خلوقاً صاحب قرار قارئاً للقرآن ويؤدى الفروض، لقد وهبت أولادى فداء لمصر، وهنا ضجت القاعة بالتصفيق الحار والبكاء الشديد.

وتحدث الرئيس الإنسان عبدالفتاح السيسى قائلاً: مستعد ألبس «الأفرول» وأنزل أقاتل مع أبطالنا وأن مصر قلب الأمة، وإذا سقطت ضاعت الأمة كلها ولن يجرؤ أحد على المساس بأمننا.

اهتزت أركان القاعة من التصفيق.. نعم سيادة الرئيس إن مصر قلب الأمة العربية النابض، وبقاء مصر يعنى بقاء الأمة العربية من الشرق إلى الغرب.

لقد استوعب الشعب المصرى الدرس جيداً، وأمامنا الآن سوريا واليمن والعراق وليبيا، لقد تمزقت هذه الدول بعد أن تآمرت عليها قوى الشر وتكالبت عليهم داعش الإرهابية، ولولا قواتنا المسلحة والشرطة البواسل، كنا تحولنا إلى لاجئين على الحدود وتمزقنا جميعاً وأصبحنا أمة مدمرة.

لقد بكت قلوبنا على قطرات الندى التى سقطت على أرض سيناء الغالية.. إن جنودنا البواسل لم ترهبهم ولم ترعبهم كلاب جهنم، بل زادهم إصراراً وشجاعة لملاقاة هؤلاء الكفرة وقتلهم وإبادتهم تماما.

لم يعد أمامنا خيارات أخرى سوى النصر أو الشهادة، وهنا الشهادة فى سبيل الله والأرض والعرض، وهناك كلاب جهنم ما زالت تنهش فى جسد الوطن يتصدى لهم جنودنا الأشاوس ويضربون بيد من فولاذ على كل من تسول له نفسه بأن يقترب من حفنة تراب الوطن.

<< إلى من طمس الله على أعينهم فلا يرون الحقيقة الساطعة، وما زالوا يصرون على المضى قدماً فى ضلالهم.. أقول لهم ألم تروا الطرق الجديدة والمشروعات العملاقة؟ ألم تروا المساكن الجديدة البديلة لساكنى العشش والخرابات؟.

ألم تروا مئات الآلاف من الأفدنة التى تم استصلاحها والآن الأحواض السمكية العملاقة؟.

ألم تروا المشاريع التى تم افتتاحها أمس فى مدينة بورسعيد الباسلة.

لقد أثبت المصريون أنهم خير أجناد الأرض، سواء فى الداخل أو الخارج، والجندى ليس هو من يحمل السلاح فقط، فقد رأينا المصريين المغتربين فى دول العالم أثناء الإدلاء بأصواتهم أمس وأمس الأول، لقد أعلنوا عن مظاهرة فى حب مصر، وأثبتوا للعالم كله أن مصر أم الدنيا بحق.

[email protected]