رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

بيان من المسرحيين

 فى أعقاب هزيمة ١٩٦٧ التى عاشها جيلى وتجرعها بكل التعاسة والإحساس بالضياع، ظهرت بعض الكتابات والأشعار والنكات التى كانت تسخر من عبدالناصر والجيش، وقد كان المسرحيون هم أول من تصدى لهذه الكتابات وهم الذين وقفوا جميعاً مع جيش بلدهم فقدموا الأمسيات الشعرية والمسرحيات التى تدعو إلى عدم الاستسلام لنقوم مرة أخرى ونحارب ونأخذ بالثأر من العدو. وكم كانت صرخة سميحة أيوب فى مسرحية العظيم سعد وهبة (اضرب يا عبدالله) تزلزل أركان المسرح القومى وتزلزلنا نحن المشاهدين فنجهش جميعاً بالبكاء حباً لجيشنا وحزناً على ما كنا فيه.

وفى هذه الأيام شهدنا أزمة مسرحية سليمان خاطر وهى فى حقيقتها مقحمة على طبيعة المسرح المصرى والمسرحيين الذين يكنون كل الاحترام والحب لجيشهم العظيم، وقد تصدى مجموعة من المسرحيين الأحرار ليدافعوا عن وجودهم وعن وعى ووطنية الجماعة المسرحية، وأصدروا بياناً إلى رئيس الجمهورية لإطلاق سراح شباب المسرحية المحتجز بتهمة إهانة الجيش المصرى، وفى نهاية البيان يتوجه المسرحيون بالتماس رقيق لرئيس الجمهورية يقولون فيه (السيد رئيس الجمهورية إننا نلجأ إليك كملاذ أخير لإنقاذ مستقبل شباب مبدع يخطون خطواتهم الأولى على طريق بناء الوطن، ونثق كل الثقة وبما لمسناه جميعنا من اهتمامكم واحتوائكم لشباب مصر، وفى القلب منهم المبدعون، إنكم ستلبون نداءنا للإفراج عن هؤلاء الشباب. وفقكم الله لما فيه خير مصر وأعانكم وقواتنا المسلحة فى حربكم المقدسة ضد جحافل الإرهاب.. وحفظ الله مصر من كيد الكائدين).

إن المسرحيين الذين أرسلوا الالتماس لرئيس الجمهورية لا يدافعون عن الشباب المصرى فقط بل يدافعون عن مسرحهم وتراثه العظيم، ويدافعون عن مصر التى رفعت راية الحرية الفنية على مر العصور.

وقد طالب الموقعون على البيان بأن يتحرى الإعلاميون الدقة قبل نشر أخبار تسىء إلى الفنانين الشباب وإلى دورهم فى هذه الفترة الحاسمة من عمر الوطن الذى يواجه حرباً ضروساً من قوى الجهل والظلام لا تستهدف إلا العودة بالمجتمع المصرى إلى عصور ما قبل التاريخ. فالثقافة والإبداع هما جزء لا يتجزأ من أمن وأمان هذا الوطن وهما الضمانة الحقيقية فى مواجهة الإرهاب والتطرف والعنف.

وأخيراً يناشد الموقعون على هذا البيان، السيد رئيس الجمهورية، بأن يتفضل بالتوجيه بالإفراج الفورى عن فريق عرض «سليمان خاطر»، الذى قدمه مجموعة من الشباب حباً وتقديراً لنموذج مشرف لجنود مصر البواسل، وإعزازاً وتبجيلاً لدور القوات المسلحة المصرية فى الحفاظ على حدود الوطن.