رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

عن البحر الأحمر.. والطرابيلى

 

فتش عن .. البحر الأحمر.

فى الوقت الذى تبذل مصر قصارى جهدها للتنقيب عن النفط والغاز، خاصة بعد اكتشاف حقل ظهر العملاق للغاز الطبيعى فى البحر المتوسط فإننا نتجاهل أن لدينا كنزاً استراتيجياً لم ينل العناية التى يستحقها، وهو كفيل بنقل مصر إلى دولة عظمى إن تم استغلاله بالشكل الأمثل ألا وهو البحر الأحمر.

الثروات الطبيعية فى البحر الأحمر عديدة ولا حصر لها، من غاز إلى نفط وحديد ومنجنيز وفوسفات ونحاس وذهب وكوبالت... إلخ وهى وفقاً لتقديرات خبراء الجيولوجيا المصريين والعرب والعالميين تفوق الموارد الطبيعية فى كل دول الخليج معاً.. سبحان الله.. لدينا كل هذه الموارد ولا نعلم بها؟ أو نعلم ولا نستغلها؟ ما إشكالية ذلك؟ لماذا تنال محافظة البحر الأحمر الرعاية الكاملة من الدولة لاستثمار مواردها الطبيعية بالشكل الأمثل بدلاً من الاكتفاء ببعض حقول النفط والمنتجعات السياحية بها؟ أقترح على الرئيس السيسى بعد فوزه المرجح بالانتخابات الرئاسية المقبلة أن يركز ولايته الجديدة على تطوير الاقتصاد والمجتمع وهذا لن يتحقق إلا بالتصنيع والزراعة واكتشاف الموارد الطبيعية واستثمارها، ودون التصنيع لن تتقدم مصر خطوة واحدة إلى الأمام، ولم يعد ممكناً أن نستورد كل شىء الآن من الإبرة إلى الصاروخ بعد أن كنا نقوم بذلك فى الستينيات فى الخطة الخمسية الرائعة 1962 - 1967، أما الاعتماد على التعمير والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج فهذا لا يصلح فى القرن الحادى والعشرين وستظل ديون مصر مرتفعة، وصلت الآن إلى 80 مليار دولار، والدين المحلى إلى 2.4 تريليون جنيه، وعندما نقوم بالتصنيع فيجب أن يتم ذلك وفقاً لأرقى مقاييس الجودة (شهادة الأيزو) حتى نستطيع تغطية السوق المحلى والتصدير والمنافسة بالخارج.

< عباس الطرابيلى.. الأستاذ

سعدت بفوز الأستاذ عباس الطرابيلى رئيس تحرير الوفد السابق بجائزة مصطفى أمين للصحافة مؤخراً كأحسن مقال صحفى، والحقيقة أن الأستاذ الطرابيلى يستحق أكثر من هذا وأكثر، فهو أحد مؤسسى جريدة الاتحاد الإماراتية مع الأستاذين مصطفى شردى وجمال بدوى، كما أنه أحد مؤسسى جريدة الوفد مع الأساتذة مصطفى شردى وجمال بدوى وسعيد عبدالخالق، ولقد عرفت الأستاذ الطرابيلى فى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى قبل التحاقى بالوفد مباشرة حين كان مديراً لمكتب الاتحاد الإماراتية بالقاهرة، وطوال السنوات التى عرفته بها وحتى الآن كان مثالاً رائعاً للأستاذ والأب والمعلم، يكفى خلقه الجم واحترامه آداب الحوار حتى مع أشد الخصوم، وكان وما زال بمثابة المعلم الصحفى لأجيال من الصحفيين يعلمهم مفاتيح المهنة وكيفية الحصول على خبر وإعداد تحقيق صحفى جذاب وكيفية صياغته بلغة سهلة جذابة وبراقة تلفت نظر القارئ مع الاهتمام بالصورة الصحفية إلى أبعد مدى.

أذكر أن اجتماعه الأسبوعى معنا بجريدة الوفد كان يضم 35 محرراً ومحررة بقسم التحقيقات وكنا نخرج بحصيلة ضخمة يجب تنفيذها بدقة وإخلاص وإلا لن تنشر، وفوق هذا وذاك كان الأستاذ الطرابيلى بمثابة رمانة الميزان فى الوفد، فحين يتعرض أحدنا أو يواجه شبح الفصل فالوحيد القادر على منحه فرصة أخرى هو الأستاذ الطرابيلى.. مبروك يا أستاذ عباس الفوز بجائزة مصطفى أمين.