رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

صناعة المعارض إلي أين؟!

أذكر أنني كتبت عشرات الموضوعات ما بين تحقيق وتقرير وخبر عن صناعة المعارض، وكنت حريصاً كل الحرص علي أن أنقل وأرصد أدق التفاصيل عما أشاهده في المعارض العالمية الكبري التي أقوم بتغطيتها طوال هذه الفترة أمثال «فودكس» للغذاء بطوكيو أو صالون «دي موبل» للأثاث بميلانو، أو «هايم تكستايل» للمفروشات بفرانكفورت الألمانية،  أو معرض «دوميتكس» للسجاد بمدينة هانو أو «فانسي فوود» للغذاء بولاية نيويورك وغيرها من المعارض مما شاهدتها وعاصرت أحداثها، وفي كل مرة أكتب كنت مشجعاً ومحفزاً لمن يعملون في صناعة المعارض رغم ما يسكن عقلي الباطن من فكرة انه لا أمل ولا فائدة، ومن بالغ الصعوبة أن نصل إلى نصف ما وصلت إليه هذه الدول التي تستفز مشاعرك بقدراتها اللامعقولة علي النمو والانطلاق في صناعة تعد من الأعمدة الرئيسية في اقتصاد أعتي دول العالم بما فيها الدول الصناعية الكبري.

صباح الاثنين الماضي ذهبت في الصباح الباكر إلي هيئة المعارض لحضور المؤتمر الصحفي للواء سامي يونس، رئيس الهيئة للإعلان عن تفاصيل الدورة 51 لمعرض القاهرة الدولي والتي ستبدأ فعالياتها يوم 14 مارس الجاري، وقبل الدخول لقاعة المؤتمر أخذت أتجول بسيارتي داخل الهيئة فتحت باب السيارة ونزلت منها وأخذت ألتقط بعض الصور وتسمرت قدماي لمدة تزيد علي أكثر من 10 دقائق لأسترجع شريط ذكريات يمتد لأكثر من 18 عاماً حينما كنت أذهب إلي أرض هيئة المعارض في مثل هذا التوقيت من كل عام، وكنت أقطع أرض الهيئة بطولها وعرضها سيراً علي الأقدام، نظراً لشدة الزحام من الشركات والعمال الذين يقومون بالتجهيز لعرض منتجاتهم بمعرض القاهرة، وانسقت طواعية وراء عقلي الذي أخذ يعقد مقارنات متلاحقة بين هيئة المعارض بالأمس واليوم.. أرض معارض كانت مكتظة وممتلئة في الماضي القريب، وأرض معارض خاوية علي عروشها وتكاد الغربان والحدأة تسكن اليوم بعض جنباتها.

«وللحديث بقية»