كلمة عدل

بشاير الفلسفة الجديدة

الهدف من فكرة ديوان العدالة المقترح هو التفاف الشعب حول رؤية جديدة يحقق من خلالها فلسفة الثورة التى قاموا بها من أجل دحر الظلم والقهر، الذى يعد منبعه هو القوانين المغيبة أو القوانين التى تحتاج إلى النسف، إضافة إلى أن هناك ضرورة باتت ملحة لتغيير فلسفة وفكر القائمين على هذه القوانين. فلا يجوز أن تستمر الأوضاع على ما هى عليه مثلما كان قبل الثورتين العظيمتين. وإزاء هذه الأوضاع الفاسدة لا بد من تغيير حقيقى يضمن تحقيق فلسفة الثورة فى القضاء على الظلم والقهر. وهناك ظواهر سلبية كثيرة تدلل على ذلك.

المواطن الذى يقرر الإدلاء بشهادته فى قضية ما يواجه الأمرين والعذاب الشديد، ابتداء من دخوله قسم الشرطة ونهاية بالنيابة والمحاكم. التعامل مع هذا الشاهد لا يليق أبدًا بجلال المهمة التى من أجلها توجه إلى قسم الشرطة والنيابة.. هذا الشاهد يعامل معاملة المجرمين والمتهمين وبسبب ذلك يعزف الكثيرون عن الإدلاء بشهادتهم خوفًا من التعرض لهذه المعاملة السيئة والقاسية.. غير مقبول بالمرة معاملة الشهود كالمتهمين والمجرمين ولا بد من إحداث تغيير فعال فى هذه السياسة الخرقاء التى يتبعها القائمون على هذه الأمور.

النتيجة الطبيعية لهذه المواقف هى ضياع الحقيقة وإهدار كرامة الإنسان وحقوقه وبذلك لا يأخذ كل ذى حق حقه وتتوه العدالة بسبب هذه المواقف وتلك الأمور غير السوية. المنظومة بكاملها التى تبدأ من القوانين تحتاج بالفعل إلى تغيير حقيقى يلمسه المواطن عن قرب فى كل تعاملاته بما يحقق تنفيذ العدالة وإنجازها ورفع الظلم عن كاهل الناس وهذا مالم يحدث حتى الآن. من هذا المنطلق يجب أن تتغير الفلسفة التى تتم حاليًا بما تتواءم مع الصورة الجميلة الظاهرية التى ظهرت بشائرها.

الصورة التى نتحدث عنها تتمثل فى تحسين الأوضاع الحالية لا بد أن نكون أمام منظومة جديدة مختلفة تمامًا عما مر من الزمن من عشوائية فى كل شىء.

.. «وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد