رؤى

صواريخ الإرهابيين بسيناء

لم أعد أتابع منذ فترة عمليات محاربة الإرهاب فى سيناء، أعرف نفسى جيدا، لا أستطيع نفسيا تحمل قراءة أخبار يسقط فيها أولادنا الشباب بالجيش والشرطة، ومدنيون شهداء أو مصابون، تجنبت جميع الأخبار سواء المنشورة فى الصحف أو المذاعة فى الفضائيات أو حتى التى يتناقلها البعض على وسائل التواصل الاجتماعى، شباب فى مقتبل العمر من الجيش والشرطة تسال دماؤهم فى لحظات خلال محاربتهم للإرهابيين، يسهرون طوال الليل فى عز البرد والحر بالكمائن، ويفتشون طوال النهار فى الدروب والقرى والجبال والمدن عما يهدد الوطن، نتلقى خبر استشهادهم وإصابتهم ونحن فى السرير أو على المقهى أو على راديو السيارة خلال الطريق، المشاهد والأخبار والتضحيات مؤلمة والدماء غالية.

بالمصادفة وقعت عيناى على خبر العثور على 34 صاروخا خلال تمشيط بعض المواقع فى مدينة رفح، كمية الصواريخ ليست صغيرة ولا أنواعها، كيف وصلت إلى مدينة رفع؟، كيف دخلت سيناء؟، كيف وصلت إلى أيدى الإرهابيين؟، وما هى مصادرها؟، ومن الذى سدد ثمنها؟، وما الهدف من تسليمها لمجموعة من الإرهابيين؟. ومتى وأين تدربوا على إطلاقها؟، وما هى الأهداف التى تدربوا عليها؟.

الوضع فى شمال ووسط سيناء ليس بسيطا، ويحتاج منا يقظة وتكاتفا، وإصرارا على الثأر لأولادنا الذين سقطوا شهداء أو مصابين، من استشهد فاز بالجنة وترك الألم والذكريات والمرارة لأسرته، ومن وقع مصابا سيعيش عاجزا جزئيا أو كليا باقى حياته، هؤلاء يجب أن نرعاهم نفسيا واجتماعيا وماديا، فقد ضحوا بأرواحهم وبأجزاء من أجسادهم، وهم فى عز شبابهم، من أجل حمايتنا، لكى لا يزعجنا احد ونحن نجلس على المقهى أو نتنزه فى وسط المدينة أو ونحن نجلس على الشاطئ فى الساحل أو فى مطروح أو نحن فى جلسة سمر أو نقد لبعض قرارات الحكومة.

الوضع فى سيناء جد خطير ويحتاج من الحكومة أن تسرع بما سبق واقترحناه من قبل وهو رقم لكل مواطن وزائر، يتم تحميل جميع بيانات وتحركات وأملاك المواطن ومخالفاته على الرقم، عند الكشف عنه تظهر جميع بياناته منذ ولادته، مؤهله، سكنه، مقر عمله، دخله، ممتلكاته، أفراد أسرته، مخالفاته المرورية والقانونية، وعدد مرات سفره للخارج، عدد مرات أداء العمرة والحج، الضرائب، التأمينات، ويجب ان نخصص لأهالى سيناء أرقاما خاصة بهم، وعلامات مائية ببطاقتهم، على أن تمنح بطاقات خاصة بأرقام خاصة لزوار سيناء، سواء كانوا من المصريين أو من العرب أو الجانب، ولا يسمح لأحد أن يزور أو يقيم فى سيناء بدون هذه البطاقة.

 هذا الرقم يخصص أيضا لكل زائر لمصر، يضم كل شىء عنه، صوره، بصماته، عدد مرات زيارته لمصر، توقيت الزيارة، مدتها، المدن التى يزورها، المبالغ التى ينفقها، الأماكن التى يحب ارتيادها، الشركات السياحية التى يصل عن طريقها، شركات الطيران التى يفضلها، أسماء وعناوين الشخصيات التى يقابلها، أرقام المحمول التى يستخدمها، العالم تحول لأرقام، ونحن للأسف تخلفنا كثيرا عنه.

[email protected]