رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لو أنفقت

 

«لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً.... ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألَّف بينهم » صدق الله العظيم... لم يحظ أي رئيس لجمهورية مصر العربية بكم الحب والتأييد الشعبى الذى حظى به عبدالفتاح السيسى فى يوم 3 يوليو 2013 و28 يوليو 2013 حيث كان هذا العشق من الجماهير المصرية باختلاف طبقاتها وأعمارها وأفكارها تؤيد كل كلمة وكل حرف وكل إيماءة ينطق بها ويصدرها هذا القائد الشعبى والبطل الوطنى المصرى حين أعلن انتهاء دولة الإخوان وحكم المرشد وحقبة سوداء ودموية متطرفة من تاريخ مصر الحديث، وحين أمر الشعب أن ينزل فى 28 يوليو لتفويضه بمحاربة الإرهاب لم يتردد المصريون فى أن يخرجوا لنصرته وتفويضه وتأييده بكل الحب والولاء والوطنية، وعندما جاءت لحظة التحول الديمقراطى والانتخابات الرئاسية فى يونية 2014 خرج المصريون بأعداد تقترب من 30 مليون مصرى لينتخبوا بكامل إرادتهم الحرة الرئيس عبدالفتاح السيسى.... لذا فإن السيسى يملك كل المقومات التى أهلته لأن يكون قائداً للمصريين فى تلك المرحلة الصعبة التى تمر بها مصر.... هذا الحب الذى جسدته أغنية حسين الجاسمى «تسلم إيدينك ياللى بحب مصر بتضحى بسنينك ....» تلك الأغنية التى غناها حسين الجاسمى أيام حكم الإخوان وتوسم المصريون فيها صورة السيسى وزير الدفاع والمنقذ البطل من الإرهاب والتطرف ولذا فإن هذا الحب بالرغم من أنه هبة ربانية إلا أنه رومانسية ومشاعر جعلت المصريين يتصورون أن هذا الحبيب البطل يملك مفاتيح الجنة والاقتصاد والحياة الرغدة الآمنة وأنه فى خلال أربع سنوات حكمه سوف يحقق كل ما تمناه المصريون طيلة عشرات السنين بعد نكسة 67 وانتصار 73 وأن جميع مشاكل المصريين سوف تحل وتنتهى، وأن هذا البطل الوطنى المصرى سوف يستمر فى الحالة الشاعرية الرومانسية التى بدأ بها خطابه حين قال «أنتم نور عنينا» وأن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه... الحب والحنية مرحلة من مراحل الرومانسية السياسية نجتازها بالنضج والمسئولية فليست الحياة مرحلة هيام وحب وخطبة وفرح ولكن الحياة مشوار تعب وجد ومشاكل وصدام ينتج أجيالاً جديدة ويبنى أسرة كما يبنى وطناً... لهذا فإن قضية الانتخابات الرئاسية وموضوع المؤتمرات الشعبية ليس لها محل من الإعراب السياسى والشعبى لأن الشعب يحتاج إلى الجيش المصرى وقائده فى المرحلة المقبلة ولن يقبل بأى مرشح أو رئيس مدنى، ونحن فى حالة حرب داخلية على أرض سيناء وحرب خارجية على الحدود وفى البحر وعلى منابع النيل بإثيوبيا وأيضاً فى المجال الدولى الذى يشن حرباً ممنهجة من خلال الهيئات الدولية لحقوق الإنسان ويتهم مصر بأنها دولة لا تتبع المواثيق الدولية وتنتهك حقوق المجرمين والإرهابيين والفوضويين...

الشعب المصرى واعٍ لكل ما يحيط به وكل ما يحاك تجاهه ولهذا فإنه سوف يختار السيسى رئيساً للمرة القادمة وفق الدستور ووفق متطلبات المرحلة ووفق احتياج الوطن إلى قائد عسكرى مدنى ووفق ما قدمه للمصريين من إنجازات ووفق لحظة الإنقاذ التى خاضها من أجل الوطن والدولة والمواطن.... الحب الذى منحه المصريون للسيسى يمر بمرحلة النضج ومرحلة المسئولية ومرحلة المشاركة ولهذا فإن القضية ليست مؤتمرات شعبية أو سياسية وإنما يجب أن تكون توعية للمشاركة فى بناء الوطن حتى يجتاز المرحلة بأن ينزل الشعب إلى صناديق الانتخاب ويسلك طريق الديمقراطية... أحببنا الرئيس وكانت لنا آمال عرضها السموات والأرض... ولكن الواقع يحتم علينا وعليه أن نبدأ صفحة جديدة نحو المشاركة وليس المبايعة.