رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الأورمان.. مزار سياحي

مازال الحديث مستمراً عن مظاهر الاهمال الشديدة التي ضربت قطاعات كبيرة بالدولة وأصابت الناس بالإحباط واليأس الشديدين، وتسبب هذا الاهمال في العديد من الكوارث التي تؤثر سلبياً علي مناح كثيرة وشتي. من القطاعات المهمة التي ضربها الاهمال الحدائق العامة خاصة الحدائق التاريخية مثل حديقة «الأورمان» والتي تم إنشاؤها في عهد الخديو إسماعيل عام 1875 بهدف إمداد القصور الخديوية بالفواكه والموالح والخضراوات والتي تم استجلابها من جزيرة صقلية وجلب الخديو لهذه الحديقة أشجاراً ونباتات من جميع أنحاء العالم.

وقام بتصميم الحديقة مهندسون فرنساويون، والمعروف انها كانت 95 فداناً وقت إنشائها وتضم ثلاثة أجزاء «الأورمان» و«الحرملك» و«السلاملك» الذي تم فصله فيما بعد عن الحديقة عام 1890، وظلت تابعة لقصر الخديو حتي عام 1910 وتسلمتها وزارة الزراعة، وعندما تم التخطيط لشارع جامعة فؤاد الأول- القاهرة حالياً- عام 1934 تم استقطاع الجزء الجنوبي منها وضمه إلي حديقة الحيوان المجاورة لها وأصبحت مساحتها 28 فداناً فقط.

والآن بات حال الحديقة يرثي له فلا أشجار مثمرة ولا خضراوات وحتي الأشجار النادرة طالها الاهمال الشديد، وتم اقتطاع أشجار كثيرة منها، وتعاقبت السنوات علي هذا الاهمال الشديد والبشع، وبدلاً من أن تتحول هذه الحديقة إلي مزار سياحي باتت مهجورة إلا ما ندر وقامت وزارة الزراعة بإقامة معارض للزهور فيها خلال فترات متعاقبة.

هذه الحديقة التاريخية المهمة التي ضربها الاهمال لابد أن تعود لها ريادتها وتكون بمثابة مزار سياحي يجذب إليه جموع السائحين من كل أنحاء العالم وهذا الأمر يتطلب من القائمين علي شئونها أن يتم الاهتمام والرعاية بها في أسرع وقت ولا يقتصر الأمر عند وزارة الزراعة التي تقوم بالإشراف عليها وإنما من الضروري أن تقوم هيئة التنشيط السياحي بلعب دور في هذا الأمر حتي يتم تحويل الحديقة التاريخية إلي مزار سياحي يعود بالنفع علي البلاد من خلال تذكرة يدفعها المرتادون علي الحديقة.

لقد حان الوقت للتخلي عن الاهمال والسلبية الذي ضرب هذه الحديقة وعدم الاهتمام بها وكفي ما مر من عقود زمنية طويلة علي هذا الاهمال البشع ويوم إنشاء هذه الحديقة كانت حديث العالم كله فلماذا نتجاهلها الآن في ظل ما تحظي به من اهتمام تاريخي طويل.. علي الجميع أن يبدي اهتماماً بها وفي أسرع وقت ممكن فما أحوجنا إلي استغلال هذه الحديقة لتكون مزاراً سياحياً رائعاً.

«وللحديث بقية»

 

سكرتير عام حزب الوفد