رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

كوارث فى الصيدليات

من مظاهر الإهمال البشعة التى تسود داخل المجتمع، وتحتاج إلى اقتلاع جذورها، ما يحدث داخل الصيدليات، فقد انتشر فى معظم الصيدليات على مستوى الجمهورية، قيام غير متخصصين ببيع الدواء إلى المرضى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يقوم هؤلاء البائعون وغالبًا هم موظفون حاصلون على مؤهلات متوسطة، بتشخيص علاج إلى المرضى وبسبب هذه المهزلة يتعرض المرضى لكوارث خطيرة تودى بأرواحهم.

هذه الظاهرة ليست منتشرة فقط فى الصيدليات التى تقع بالريف، وإنما أيضًا داخل المدن الكبرى وحتى القاهرة. وتكشف الحوادث التى تنشرها صفحات الجرائد عن مصائب فى هذا الصدد. والضحية فى هذا الأمر هم المرضى المترددون على هذه الصيدليات، فى ظل غياب الرقابة أو تجاهل القائمين عليها بأداء دورهم طبقًا للقانون الذى يجرم قيام غير الصيدلى بانتحال صفة صيدلى ويقوم بصرف الأدوية للمرضى.

هذا الإهمال فى الرقابة على الصيدليات، وترك الحبل على الغارب لمواطنين عاديين بأداء دور الصيدلى، عواقبه وخيمة بل كارثية، وهناك حالات كثيرة لقيت حتفها بسبب صرف الدواء الخاطئ، بل هناك تحقيقات فى النيابة العامة عن مثل هذه الأمور، لكن لم يتم حتى الآن زوال هذه الكارثة البشعة. والحقيقة أن الصيدليات التى تقوم بهذا الأمر، تلجأ إلى ذلك، من أجل عدم تشغيل صيادلة والاكتفاء بمرتبات هزيلة لهؤلاء الموظفين، فى حين أنه مخالف للقانون، ويودى بحياة البشر إلى التهلكة!

وهناك كارثة أشد وهى قيام هؤلاء الموظفين ببيع الأدوية المدرجة تحت جدول المخدرات للمتعاطين، وبالتالى تشارك الصيدليات التى تفعل هذا الشذوذ فى انتشار ظاهرة التعاطى، مما يعد وبالاً على المجتمع.

ويبقى السؤال المهم وهو: أين دور وزارة الصحة من هذا الأمر؟!.. وأين القائمون بإدارة الصيدليات فى الوزارة من هذه الكارثة؟!.. السبب الحقيقى والمباشر فى كل هذه الفوضى هو الإهمال واللامبالاة التى ضربت قطاعات كثيرة ومن بينها الصيدليات التى تخالف القانون ولا تراعى الله فى أداء عملها، وقد حان الوقت لأن يتخلص المجتمع من مثل هذه الظواهر المدمرة، وفى ظل بناء الدولة الجديدة لا بد من القضاء على كل هذه السلبيات غير الطبيعية.

.. وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد