رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

حقوق الإنسان الإرهابى

احترام حقوق الإنسان هو الذى جعل محمد مرسى وإخوانه يحاكمون أمام قاضيهم الطبيعى، رغم ما يعلمه العالم بما ارتكبوه من عنف وهجمات، راحت ضحيتها أرواح غالية من أبناء الشعب، إلا أنهم يخضعون لمحاكمة عادلة، بعضهم صدرت ضدهم أحكام نهائية، وبعضهم مازالوا يخضعون للمحاكمة، وبعضهم متهم فى أكثر من قضية يتمتعون بكافة درجات التقاضى، ورد هيئات المحاكم، وحق نقض الأحكام، وصدرت قرارات من محكمة النقض بإعادة محاكمة بعضهم لعدم اطمئنان المحكمة العليا للأحكام التى صدرت ضدهم.

يحصل سجناء الإرهاب داخل السجون على كافة حقوق المسجون العادى، يأكلون، ويشربون، ويعالجون، ويذهبون الى الجلسات فى وسائل نقل آدمية، ويتحدثون أمام القاضى للدفاع عن أنفسهم، أو من خلال محاميهم ونراهم يتطاولون، ويتجاوزون فى الكلام من داخل قفص المحاكمة، وتفسح لهم المحكمة صدرها للتعبير عن أنفسهم فى القضايا المتهمين فيها.

وبحكم الدستور تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان أو يعرض صحته للخطر، لم يتعرض المعزول مرسى لسوء داخل السجن، ويتلقى علاجه بانتظام وجميع تقاريره الطبية تطلع عليها المحكمة أولا بأول، ويحفظ المصريون جيداً حالة مرسى الصحية من خلال ما يتداول من محاكمات، وهو مريض عادى، كأى شخص خارج السجن يعانى من بعض الأمراض  المزمنة التى يعانى منها  معظم المصريين، كالسكر والضغط ونعلم أن مرسى وأغلب إخوانه المسجونين مغرمون بالأكل، ولظلظوا داخل السجن، تراهم غير نادمين على ما فعلوا من جرائم يستحقون عليها الشنق، لكن لن يتم شنقهم إلا بالأحكام العادلة إذا كانوا يستحقون ذلك، ومن لم يثبت عليه اتهام فسيخرج متمتعا بكافة حقوقه التى يتمتع بها أى مواطن آخر.

القضاء المصرى مستقل ولا يستطيع أن يتدخل فى أحكامه كائن من كان فى الداخل أو الخارج، والمتهم برىء حتى تثبت  إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، المجلس القومى لحقوق الإنسان له الحق فى زيارة السجون فى أى وقت للاستماع الى شكاوى المسجونين اذا كانت لديهم ملاحظات، ولأعضاء مجلس حقوق الإنسان الحق فى إعداد تقارير بملاحظاتهم لرفعها الى رئاسة الجمهورية والبرلمان، وإلزام وزارة الداخلية بالقضاء على أى سلبيات، ويوجد فى مصر حوالى «48» ألف منظمة مجتمع مدنى مصرية وأكثر من «120» منظمة أجنبية غير حكومية، تمارس أنشطتها بحرية ولا تتدخل الجهات الإدارية فى شئونها، كما يحق للمواطن تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحاً من أى نوع.

خلال الأربع سنوات الماضية حدثت عدة مراجعات لملفات المسجونين وصدرت قرارات بالإفراج عن المئات الذين لم يتورطوا فى الدم، إلا الدم يا سيد المفوض السامى لحقوق الانسان المقيم فى جنيف، انت تعلم ماذا فعلت جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر، وأنت تعلم أن حالة حقوق الإنسان فى مصر بخير بس أنت بتستعبط، كما يستعبط أصدقاؤك فى مجلس النواب البريطانى الذين يشعرون بالقلق على الإرهابى مرسى وطلبوا زيارته فى السجن بعد تلقيهم رسائل من نجله ولم يقلقوا للدماء التى سالت بسبب الإرهاب  الأعمى، أنتم لا يهمكم مرسى ولا إخوانه، أنتم تحاولون الشوشرة على الانتخابات الرئاسية، هذا سلوك غير مسئول منكم، ويعتبر تحريضاً ضد الحكومة المصرية بدعوى حماية حقوق الإنسان فالانتخابات الرئاسية تتم تحت إشراف هيئة مستقلة لا يتدخل فى عملها أحد. تعزيز احترام حقوق الإنسان يا سادة ليس بالتحريض وتشجيع العنف، كنا نتوقع منكم إدانة الإرهاب الذى يحاصر بلادنا من وراء هذه الجماعة الإرهابية التى مازلنا نحاكم أفرادها بالقانون واحترام حقوق الإنسان ولكن أثبتم لنا أنكم مازلتم رعاة الإرهاب.