رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

سطور من صحافة زمان

أود هنا فقط أن أطرق صفحة من صفحات معاناة أهل الكتابة والصحافة حتى من عاشوا في العصر السابق لثورة ناصر التي اتهموها بوأد الحريات والممارسات الديمقراطية وتخلف النظم التعليمية وتراجع الثقافة.

 إلى قارئ جريدتنا الغراء فقرة من سطور جريدة «البلاغ»:

يعترف البلاغ لصحيفة السياسة بتوجه صاحب الدولة علي ماهر باشا بما له من فضل في الاستجابة إلى كبار الصحفيين الذين طالبوه بتحقيق المشروع الجليل لإنشاء مدرسة للصحافة في الجامعة، وفي ذلك ترى البلاغ يقول «نعرف أن دولة علي ماهر باشا يعني الآن بإنشاء مدرسة للصحافة في الجامعة، وذلك رفعاً للمستوى العلمي للصحافة المصرية، وهذه في يقيننا فكرة جليلة ونافعة أقل ما يرجى من ورائها أنها ستخرج صحفيين ذوي ثقافة جامعية، وتلك من غير شك خطوة موفقة».. ثم قال عبدالقادر حمزة «وإذا كانت الحكومة الحاضرة تريد أن ترتفع بمستوى الصحافة وهو ما نشك فيه فإن عليها أولاً أن تعمل على تطهيرها من هذه الحشرات التي اندست فيها، وخصوصاً في الصحافة الأسبوعية، فإن الإصلاح يجب أن يتجه إلى الأخلاق أولاً، ومتى صلحت الأخلاق أمكن أن نصل بالثقافة الصحفية إلى المستوى اللائق بها».

والعبرة التي يمكن أن نخرج بها من كل ذلك، أو العظة التي عبرت عنها الصحافة المصرية في كل ذلك هي أن من أقبح الذنوب التي ترتكبها الشعوب: العبث بالدستور وبإقامة العدل، وتقديس الزعماء أو القادة السياسيين والحزبيين والنظر إليهم على أنهم فوق مستوى النقد، والتجاء الهيئات والأحزاب إلى القوى الرجعية في البلاد تستعين بها في الكيد بعضها لبعض، وعدم استمساك الأمة بمثلها الأعلى مهما كلفها ذلك من تضحيات وجهد!!..إن الصحافة المصرية حينما فعلت كل ذلك لم تزد على أن حمت شرفها، وأثبتت وجودها، ودقت بيدها ناقوس الخطر الذي أنذر الناس بيوم تثأر فيه مصر لنفسها، وتشعر فيه بذنوبها، وتتلخص من تلك القوى الرجعية التي هي أصل البلاء، وحقيقة الداء، والثورة عليها هي الدواء!!..».

والسؤال الآن، هل نجحت أقسام الصحافة والإعلام وكلية الإعلام في تقديم الكوادر المؤهلة بحق وعبر التجويد والتجدد والتماهي مع ظروف العصر في تقديم النموذج الوطني لإعلام معاصر يستحقه المواطن المصري؟.. للمقال تتمة للتحاور.

[email protected]