رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لي

هيئة الكتاب ومعرض الكتاب

بعد التردي الشديد أو فلنقل الانهيار الذي شهده المعرض هذا العام في كافة النواحي؟ علينا أن نتساءل: هل هيئة الكتاب بجهازها المترهل  المكبل باللوائح والقوانين الحكومية المعرقلة والتي تحتاج الي أساتذة في الإدارة للتعامل معها  وليس أساتذة جامعيين غير محتكين بالواقع ولا يصلحون للتعامل معه  قادرة علي اقامة المعرض وفق المواصفات التي تكون حتي مرضية للناشر المصري والاجنبي، وهل هيئة الكتاب الفاقدة الرؤية والتوازن حتي في النشر قادرة علي إقامة حدث مصري عالمي وهل من حقها أن تتصدي بمفردها لإقامة هذا الحدث الهام والكبير رغم وجود كيانات مصرية قوية  في عالم النشر مثل دار «الشروق» و«نهضة مصر» و«الكتاب المصري اللبناني» ودار «إلياس» وغيرها.

أليس من المحتم أن يبحث المسئولون في وزارة الثقافة وعلي رأسهم الوزيرة صيغة أخري لإقامة معرض يليق بمصر، معرض يقيمه المهتمون بالمهنة وليس الموظفين بالوراثة والذين يعملون وفق روتين فاقد الرؤية والبوصلة والشفافية في اختيار الكتب التي تطبع أو حتي الجوائز التي تمنح، ألم يحن الأوان والوقت ليتحمل القطاع الخاص في عالم النشر سواء الكيانات القديمة الراسخة المحترمة أو الكيانات الجديدة التي أثبتت جدارتها وتعاطيها مع معطيات العصر مسئوليتهم في اقامة المعرض.

ان مصر وهي أكبر ناشر في العالم العربي  وأكبر جمهور وأقدم معرض  لا يصح ولا يجوز أن يعاني معرضها من كل هذه الاخطاء والهرتلة والعكعكة حتي أصبح المعرض مصدرا للعار بعد أن كان مصدراً للفخر.

ورحمة الله علي  العظيمة الاستاذة الدكتورة سهير القلماوي  التي أقدمت علي إقامة أول معرض للكتاب في مصر والتي خاضت مغامرة كبيرة فالناس محبطة بعد نكسة ٦٧ والهيئة شبه مفلسة فلا سيولة تحتمل إقامة معرض وانتاج دور النشر الخاصة غير كبير، حيث أغلقت أو تقلصت أغلب دور النشر في ذلك الوقت ولكنها بعزيمة قوية لا تعرف المستحيل أقامت المعرض ونجح نجاحاً باهراً وأصبح بادرة من بوادر الامل التي يتلمسها الشعب المصري بعد ظلام الهزيمة الحالك.

فكيف وصل بنا الحال الي هذا التردي المخل، أعتقد أن علي الجماعة الثقافية والناشرين أن يلتقوا ليضعوا أولاً رؤية للمعرض وما هي وظيفته بالضبط.. هل هو معرض للكتاب؟ أم هو سوق للكتاب؟ أم هو معرض للعروض التعبيرية؟ أو هو سوق للشعراء في عموم مصر؟ لقد أثبت الشعب المصري وعيه في الاهتمام والحضور في معرض الكتاب في نفس الوقت الذي استهان به القائمون علي المعرض فلم يضعوه في حسابهم أبداً.