رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

فريد خميس: قل رجال صناعة ولا تقل رجال أعمال!

 

 

 

انتهى عصر فهولة «باشوات» رجال الأعمال بالقطاع الخاص وعدد كبير منهم  فى السنوات الماضية كان ينحصر دوره فى التنمية المجتمعية على إقامة نافورة فى ميدان عام، أو ميدان بمدخل مدينة صناعية تحمل اسمه الرنان، أو تبرع رمزى لجمعية خيرية، أو مستشفى ليظهر أمام الدولة بأنه رجل وطنى له دور اجتماعى بارز، مع أنه قد يستغل هذا التبرع عند المحاسبة الضريبية. يوم الاثنين الماضى أعطى رجل الصناعة «المحنك» محمد فريد خميس رئيس مجموعة «النساجون الشرقيون» درساً فى الوطنية دون قصد لمختلف الأطياف من رجال المال والأعمال ملخصه.. رد جزءاً من جميل مصر عليك بما يتناسب ومنحته لك!

بادر رجل الصناعة بحس وطنى ودون أن يطلب منه أحد ذلك بالتبرع بمبلغ 20 مليون جنيه من ماله الخاص كدفعه أولى  مساهمة منه فى تنمية سيناء، حيث أعلن أن جملة ما سيتبرع به يصل إلى نحو 100 مليون جنيه، تصوروا معى ماذا لو فعل 60%  أو 70% على أقصى تقدير من رجال المال والأعمال لمصر كما فعل «خميس»، مع الأخذ فى الاعتبار أن عددًا كبيرًا منهم، تقدر ثرواتهم وأرصدتهم بالبنوك المحلية والأجنبية فى الداخل والخارج بالمليارات. ما فعله فريد خميس يؤكد أنه لا يؤمن بالنظريات الافتراضية المبنية على «لو» التى تفتح مجال الاجتهادات الذهنية المتشككة ولكن لديه قناعات كبيرة بأن يكون لديك الشجاعة والمبادرة، وأن تقف بجوار الوطن الذى تنهل من خيراته وساعدك على تشييد مصنعك.

من يقترب من هذا الرجل يدرك أنه بمثابة القلعة الصناعية التى تتحرك على قدمين جانب الموروثات الثقافية الهائلة التى يتمتع بها، وأذكر أنه كان يجلس مع مجموعة من الصحفيين المصريين وكاتب هذه السطور كان واحداً منهم فى يناير الماضى فى جناح «النساجون الشرقيون» بمعرض «دومتيكس» للسجاد بمدينة هانوفر الألمانية وتحدث أحد الصحفيين ولاحظ «خميس» أن الزميل الصحفى يردد كلمة رجال الأعمال كثيرا، فما كان من فريد خميس إلا أنه أوضح له قائلاً: «قل رجال صناعة ولا تقل رجال أعمال.. فالصناعة هى مستقبل مصر».. هذا جزء من كل.. من فكر هذا الرجل «المتفرد»!