رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المواطن خط أحمر

الجيش المصرى والشرطة المصرية يقدمان لنا كل لحظة سجلات فداء وبطولة وفخر للمصريين وللأمة العربية وللعالم أجمع، لأن ما يقوم به أسود مصر على الجبهتين الخارجية والداخلية سوف يسطر فى كتاب التاريخ لأعظم الجيوش التى استطاعت أن تتحدى الإرهاب المنظم الممول من أكبر الدول الاستعمارية وما صرح به رئيس الجمهورية بأن الجيش المصرى والشرطة خط أحمر لا يجوز تجاوزه أو الإساءة إليه هو من صميم الوطنية والاحترام.

الانتماء لهذا الوطن ومشروع القانون الذى يجرم من يتطاول على الجيش المصرى والشرطة سواء فى الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعى أمر عادل ويطبق فى العديد من دول العالم حتى التى تدعى أن مصر تنتهك حقوق الإنسان بينما هى تمارس ازدراء الآخر وتشارك فى تمويل الإرهاب وقتل الأبرياء فى الوطن العربى وإفريقيا تحت مسميات الحرية والديموقراطية المزعومة ومع هذا فإن الرئيس السيسى عليه فى المرحلة الرئاسية القادمة أن يعلن للمصريين أن المواطن المصرى هو أيضًا خط أحمر ولا يجوز الإساءة إليه ليل نهار ولا يجب التعامل مع هذا المواطن الصابر المتحمل لكل الصعاب والتحديات والمشكلات الاقتصادية والأمنية والسياسية يجب ألا يكون التعامل معه باعتباره خطاً أخضر يمر عليه كل أنواع القهر والظلم والتجاهل من قبل السلطة التنفيذية ولنبدأ بأزمة الأزمات ألا وهى المرور حيث يبدأ المواطن الشقيان الغلبان الذى يبحث عن لقمة العيش أو حتى الجاتوه عبر شوارع المحروسة سواء فى العاصمة أو المحافظات وهنا نجد أن السلطة التنفيذية سواء وزارة المواصلات أو وزارة الداخلية أو هيئة الطرق أو المحافظة، فالمسئولية متفرقة بين هيئات عدة كما الدم الذى تفرق بين القبائل فلا نعرف مع من تتوجه القضية فالشوارع لا ترصف ولا تفتح مسارات جديدة للمرور ولا يتم بناء كبارى فى مناطق الازدحام والاختناق والطرق السريعة التى تسمى الدائرى تخرج عليها عربات مدارس الأطفال جنبًا إلى جنب عربات النقل والتريلات ولا مانع من الكارو والتوك توك والعجلات والدراجات البخارية مع عدم وجود أى أماكن للمشاة ولعبور التقاطعات. فهل هذا المشهد العبثى فى العاصمة وشوارعها ومدنها لا يعد ازدراء للمواطن وتعديًا صارخًا على أمنه وعلى سلامته وعلى حياته وعلى عمله أو دراسته التى قد تتعطل بسبب مواكب رسمية أو غلق للطرق لإصلاح ماسورة مياه بسبب أعمال مترو الأنفاق الذى دمر مناطق كانت متميزة مثل الزمالك أو المهندسين وهل أزمة المواصلات وفوضى الشارع مع غياب أى قوانين تطبق إلا على أصحاب العربات باعتبارهم متجاوزين لامتلاكهم سيارات خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية وبالتالى فإن قوانين المرور والرخصة والركنة والأمن والمتانة لا تطبق إلا على أصحاب العربات أمام سائقى الميكروباص والنقل والتوك توك والدراجات البخارية فهم غلابة ولا يجوز ازدراؤهم أو محاسبتهم وفق القانون.

المرور هو أول احتكاك بين المواطن وعدة جهات رسمية تتعامل مع المواطن بازدراء وتجاوز وتتعدٍ على حقوقه التى كفلها له القانون والدستور وتحول حياته إلى جحيم يومى لا يؤهله إلى الإنتاج والانتماء. ثم تأتى المرحلة التالية للمرور ألا وهى التعامل مع أى جهة حكومية وتعدد درجات الوصول إلى المصلحة التى يريد المواطن إيجازها وليكن «مجمع التحرير» مثالًا لهذا الإهدار الآدمى لحقوق المواطن المصرى.

زحام غير عادى تدافع وطوابير وبطء وعدم معرفة بالإجراءات أو الادعاء بهذا وتكدس للمصالح فى بضعة أمتار لا تكفى للتنفس الآدمى والشعور بأن المواطن المصرى يستحق من الدولة أن تحترمه وتعامله معاملة المقاتل لأنه بالفعل يقاتل ليل نهار ويكافح حتى يصل إلى استخراج جواز سفر أو رخصة قيادة أو بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد أو وفاة. الإجراءات والروتين تهدم أى محاولات للبناء وللانتماء.

حتى نؤكد دور الجيش والشرطة فى حماية الأوطان ونطالب بعدم التجاوز والإساءة من قبل المواطن العادى وليس الخائن أو العميل أو الطامع فى سلطة أو مال على السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية أن تحاسب المسئول عن الإساءة اليومية للمواطن المصرى فى مجالات عدة أولها المرور وآخرها الصحة والتعليم والاقتصاد.

الجيش المصرى هو درع للشعب فلا شعب بلا جيش ولا جيش بلا شعب فهما صنوان وخط أحمر توءم الروح والجسد.