رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

إهمال حديقة الحيوان

الحديث مازال مستمرًا حول مظاهر الإهمال التى يجب أن تختفى فى ظل بناء مصر الجديدة التى يحلم بها المصريون منذ زمن طويل. ونتحدث اليوم عن مظهر جديد من مظاهر الإهمال، وهو حديقة الحيوان، تلك الحديقة التى يجب أن تكون قبلة للسائحين يأتون إليها من كل فج عميق. ولأن هناك إهمالاً شديدًا فى الاهتمام بها، لم تعد مزارًا سياحيًا كما يجب أن يكون.

لماذا لا تكون حديقة حيوان الجيزة، على شاكلة حديقة حيوان لندن، التى يأتى إليها السياح من كل بقاع الأرض؟! وما الذى يمنع أن تكون هذه الحديقة موردًا سياحيًا سواء لأهل مصر، أو السائحين من الخارج؟! الحقيقة المرة أن وراء ذلك هو الإهمال الشديد وعدم الاعتناء الكافى بحيوانات الحديقة، التى كانت فى يوم من الأيام مزارًا سياحيًا كبيرًا يأتى إليها الناس من كل مكان.

وقد كانت فى يوم من الأيام قبلة للسائحين وتدر دخلاً لا بأس به، الآن تبدلت الأحوال وتغيرت الأمور، وضرب فيها الإهمال من كل جانب. لقد خرجت الحديقة من بؤرة اهتمام المسئولين، ولم يعد هناك من يفكر فى أن يحول هذه الحديقة إلى مورد سياحى عظيم. وليس فقط رفع ثمن تذكرة الدخول، لكن هناك أمورًا كثيرة تحتاج من القائمين عليها خاصة وزارة الزراعة، أبرزها على الإطلاق إجراء تنسيق بين وزارتى السياحة والزراعة، من أجل وضع استراتيجية جديدة تقضى بالدرجة الأولى على الإهمال الشديد الذى ضرب الحديقة.

فى مصر الجديدة، لابد من التخلى عن اللامبالاة والتقاعس والإهمال، وأن يشعر المواطن أن هناك تغييرًا حقيقيًا حدث له فى حياته، ومن أجل ذلك لابد أيضًا أن يشعر المواطن أن المسئول يعمل لصالحه، وأن الإهمال هو الخراب فى حد ذاته.

حديقة الحيوان بالجيزة لا تقل أهمية عن حدائق الحيوان الأخرى فى العالم، وخاصة حديقة لندن، ولكن الآن الفساد والإهمال ضربا كل شىء بالبلاد على مدار العقود الزمنية الماضية، فقد نال حديقة الحيوان جانب من هذا الإهمال الشديد.

لقد آن الأوان لكل القائمين على شئون حديقة الحيوان، أن يغيروا من سياستهم العقيمة ويعملوا من أجل التخلى عن الإهمال ووضع سياسة واستراتيجية جديدة تقضى تمامًا على الإهمال، وبالتالى تحويل حديقة الحيوان إلى مزار سياحى وقبلة للسائحين من كل أنحاء العالم.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد