رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

«على باب مصر».. الكل يحارب

«على باب مصر، تدق الأكف، ويعلو الضجيج؛ جبال تدور، رياح تثور، بحار تهيج؛ وتصغى، وتصغى، فتسمع بين الضجيج سؤالا وأى سؤال، وتسمع همهمة كالجواب، وتسمع همهمة كالسؤال، أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟».. نعم ما زال قلبى يرتجف وأنا أستمع إلى هذه الأغنية الوطنية، التى تحكى فى كلمات بسيطة عن عظمة مصر وشعب مصر، نعم أين؟ ومن؟ وكيف؟ وكيف إذن؟ أين كنا، وكيف أصبحنا، كنا بين «فكي الرحى»، ومخالب الغرب تنتظر أن نسقط فى الفوضى، لكى يحولونا إلى عراق، أو سوريا أخرى، كنا الجائزة الكبرى للربيع الذى ابتدعوه لتقسيم المنطقة، ولأن مصر بها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانت النجاة، وكان الإصرار والتحدى، ويصبح لمصر فى فترة وجيزة مليئة بالإرهاب الأسود والدسائس، ومخططات أهل الشر، شأن، وقيمة، وعلو، وشموخ، وجيش قوي يحمى دروبها، وشرطة تضحى، من أجل أن نأمن، ونبنى، ونحطم قيود التبعية والاستعباد.

أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟ «من» كان يستطيع أن يدير هذه المنظومة وهذه الحرب المعلنة، وينقذ مصر من مخطط الفوضى، والإرهاب المنظم؟ من كان يستطيع إدارة حرب باردة من حروب الجيل الرابع بكل هذا الاقتدار، لينقذ وطنًا، ويستطيع فى ٦ سنوات أن يطور جيشًا وقوة عسكرية، وصفها قادة الجيوش بالمعجزة، فى ظل نظام عالمى لا يعترف سوى بالدولة القوية، من كان يستطيع البناء والتنمية، وتشييد المشاريع القومية لبناء مصر الجديدة، فى ظل إرهاب أسود يريد إسقاط دولة، وفتن تتأجج بين الحين والآخر للقضاء على الوحدة الوطنية، من كان يستطيع أن يملك سيناء ويسيطر على سمائها وأرضها، ويعلن حربًا بمفرده على الإرهاب دون مساعدة من دول أو ميليشيات تستبيح أرضه، بل ويعلن عن خطة تنميتها أمام العالم، فى ظل اتفاقية سلام، جعلناها هى والعدم سواء من أجل حماية أرضنا وعرضنا!؟

«كيف إذن» تحولت مصر من دولة مهددة بمخطط غربى يريدها ذليلة وتابعة، إلى دولة مستقلة، لها سيادة؟! كيف لجأت مصر لاستراتيجية تسليح لم يسبق لها مثيل من كافة الدول الكبرى، حتى لا تكون خاضعة لوقف توريد قطع غيار، أو سلاح، لممارسة ضغوط أو إملاءات؟! كيف أدارت مصر ملفها الدبلوماسى لاستعادة مكانتها إفريقيًا، وعربيًا، ودوليًا؟ كيف إذن كنا، وكيف أصبحنا، وكيف ندير الآن حربًا بمفردنا فى سيناء ضد أوكار الإرهاب فى سيناء وكافة الاتجاهات الاستراتيجية، فى الوقت الذى ندشن فيه مدنا ومشاريع جديدة لاستكمال بناء مصر القوية الجديدة، وفى ظل محاربة فساد ما زال ينخر فى جسد الوطن، ومن قطط سمان ما زالوا يريدون العودة للوراء، ليستمروا فى سرقة الأراضى، وأملاك الدولة، ولكن أجهزة الدولة الرقابية تقف لهم بالمرصاد!؟

إن المشهد الانتخابى الذى يدور فى مصر الآن، من كافة الأحزاب والمؤسسات، واللجان الشعبية، وما يقوم به جنود مجهولون رأيتهم يطوفون مصر كلها من أجل المشاركة الشعبية فى الانتخابات، ومنهم سيدات مصر قبل رجالها بقيادة سمر الدسوقى رئيس تحرير مجلة حواء، وأعضاء المجلس القومى للمرأة، ورجال الأحزاب المصرية الدكتور السيد البدوى، والمستشار بهاء أبوشقة وغيرهم من رجال حملات التدعيم ابرزهم اللواء سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق، وحزب مستقبل وطن امثال ياسر العتى بالإسكندرية، وحملات المصريين بالخارج صالح فرهود بفرنسا وبهجت العبيدى بالنمسا وعلاء ثابت ببرلين، وجمال حماد بسويسرا؛ وغيرهم، يؤكد أن مصر الآن تحارب، ليس فى سيناء فقط، بل فى كل موقع عمل، وفى كل شوارعها وحواريها، من أجل أن يشاهد العالم صورة مصر الجديدة، ليقول الشعب المصرى فى النهاية الإجابة الصريحة عن أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟!

[email protected]