رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

فزاعة «كاتسا»

 

 

 

قبل أيام حذرت الإدارة الأمريكية كلا من العراق وتركيا بسبب شراء منظومة الدفاع الجوى «أس 400» الروسية، وهددت بفرض عقوبات عليهما فى حالة إتمام الصفقة، تنفيذا لمواد «كاتسا».

و«كاتسا» هى اختصار لاسم القانون الذى صدر فى يونية الماضى بأغلبية من الكونجرس الأمريكى، بعنوان «مكافحة أعداء أمريكا»، وقد صدر لفرض عقوبات على: إيران، وروسيا، وكوريا الشمالية، وتم تنفيذ عقوباته على روسيا الشهر الماضى، والعقوبات تشمل: جهاز الأمن الفدرالى الروسي، وهيئة المخابرات الخارجية الروسية، وإدارة الاستخبارات العامة، وتشمل 33 شركة ومؤسسة وهيئة، من بينها شركات «روس أوبورون أكسبورت» و«إجماش» و«كلاشنيكوف» و«روستيخ» و«ميغ» و«سوخوى» و«توبوليف»، كما شملت العديد من الشخصيات الروسية، وعقوبات «كاتسا» لم تفرض على هذه الهيئات والشركات وحدها بل أيضا على البلدان التى تتعامل معها.

وقد حذرت الولايات المتحدة حكومات والشركات البلدان التى تتعامل تجاريا مع روسيا، وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أنه «تم إخطار الحكومات الأجنبية، وشركات القطاع الخاص، علنا​وبشكل خاص، بأن المعاملات مع المؤسسات الروسية المدرجة فى قائمة «العقوبات»، ستؤدى إلى عقوبات ضدهم».

بعض الحكومات خضعت بكل أسف للتهديدات الأمريكية، وتراجعت بالفعل عن شراء أسلحة روسيا، وقد ذكرت هذا «هيذر نويرت» الناطقة باسم الخارجية الأمريكية بقولها: إن حكومات أجنبية، لم تسمها، تخلت عن عقود بمليارات الدولارات تم التخطيط لها أو الإعلان عنها لشراء أسلحة روسية».

وبعض الحكومات الأخرى رفضت التحذيرات والتهديدات الأمريكية، ووصفتها بأنها تعد تدخلا فى سيادتها، وأكدت أنها ستعمل على تنويع أسلحتها، وشراء ما تحتاجه جيوشها من أسلحة، من هذه البلدان العراق وتركيا.

والمعروف أيضا أن مصر تتعاون مع روسيا على المستويات الأمنية المختلفة، وهو ما يدفعنا للتساؤل: هل مصر من ضمن البلدان التى تراجعت عن شراء الأسلحة الروسية؟

 

[email protected]