رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإهمال والمسئولية!

 

بسبب الإهمال نجد أن المسئولية تتوه فى حالة وقوع أى كارثة، وهى تبدأ من أكبر مسئول وحتى أصغر مسئول.. وبمعنى أوضح لا بد أن يتحمل الجميع العبء المنوط به حتى نمنع من الأصل وقوع الكارثة.. ومع الأسف الشديد نجد أن كل مسئول فى موقعه أصابه الكسل والتراخى وتكون النتيجة مصيبة فى نهاية المطاف، كما يحدث فى كل مصيبة، وبعدها نبحث عن شماعة نعلق عليها الأخطاء.

فى مصر الجديدة يجب أن نضرب بيد من حديد على الإهمال والتراخى والكسل الذى بات آفة شديدة الضرر على المجتمع، وكم من المصائب والكوارث أصابتنا بسبب هذا الداء اللعين المتوارث منذ عقود زمنية مضت.. الآن لم يعد لهذه الآفة فى مصر الجديدة سوى الاختفاء والتلاشى. ولا بد أن يسود منطق جديد وفكر حديث يتوافق مع معطيات المرحلة الحديثة التى نعيش ونحيا فيها الآن. ويجب أن يسود ذلك فى كافة الأصعدة وبدون استثناء.

يوم أن يشعر الناس بأن المسئولين لديهم القدرة على الوصول إلى أماكن عملهم فجأة وبدون سابق إنذار، رأينا حالة انتظام فى العمل والسبب بسيط وسهل وهو ضرورة قيام الدولة بتحفيز العاملين بها وإشعارهم بأن لديها القدرة على مفاجأتهم فى مقر عملهم.. ونقيس على ذلك كل الأمور والمواقف، لو أن أى مسئول حتى لو كان فى موقع بسيط شعر بأن هناك رقابة صارمة وشديدة عليه، لتغيرت مواقفه والتزم التزاماً كبيراً وهذا فى حد ذاته يقلل من نسب الحوادث والكوارث التى تحدث بل اختفاؤها من الأساس.

المسئولية لا بد أن يتم تطبيقها بشكل حاسم وجيد على الجميع وندع الإهمال جانباً وكل مسئول عليه واجبات لا بد من قيامه بها دون تقصير أو إهمال، فليس من المقبول أو المعقول أن نطبق الأمر مثلاً على محافظ ما، ونترك باقى المسئولين التابعين له دون رقابة، فالمحافظ وحده لا يقدر على القيام بكل شىء ولا بد أن يعاونه وكلاء الوزارة، ووكيل الوزارة لا بد أن يعاونه المديرون، وكل مدير لا بد أن يعاونه مسئولون صغار فى نطاق أعمالهم.. وهذ الأمر يتطلب رقابة وإشعار المسئول بأن هناك من يحاسبه حتى يؤدى عمله على أكمل وأدق وجه.. فالمسئولية مشتركة بين هؤلاء جميعاً بدون استثناء.

 

و«للحديث بقية»

سكرتير عام الوفد