رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان.. ما بعد الثورة

احمد عوده Thursday, 05 November 2015 23:25

 

 

لاشك.. أننا جميعاً كمصريين سعدنا وسررنا كثيراً بنجاح ثورة 30 يونية وما حققته من كسب كبير ونجاح باهر وانتصار على نظام الفاشية الدينية الفاشلة وإزاحة حكم عصابات الارهاب والقتل والنسف والتدمير والتخريب، وأنقذ الله مصرنا العزيزة بمواقف القوات المسلحة المؤازرة للشعب، وهذا ما جعل الشعب يجمع على انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بأغلبية كبيرة جداً بعد وضع دستور جديد - دستور سنة 2014 - الذي أرسى دعائم الحكم الديمقراطي وأكد سيادة الشعب ووضع ضمانات لعدم تغول السلطة التنفيذية علي باقي السلطات حتى لا نعود الى حكم الديكتاتورية التي عانينا منها أشد المعاناة عبر عدة عقود من الزمن، وعلى وجه التحديد منذ أزمة مارس سنة 1954 وحتى ثورة 25 يناير سنة 2011 التي أزاحت دكتاتورية حسني مبارك ونظام الحزب الواحد وعصابات النفاق والتزوير والفساد واستلاب ونهب أموال الدولة وتهريبها للخارج.

وها نحن نرى عملية انتخاب مجلس النواب - أي البرلمان القادم لعهد ما بعد نجاح الثورة العظيمة - وإن كنا قد تجاوزنا المرحلة الاولى من الانتخابات، وإن كانت النتيجة غير مرضية لنا كوفديين، حيث لم يحصل الوفد على العدد المنتظر من المقاعد لسبب أو لآخر - فقد جاءت المحصلة مثيرة للأسف، ونحن رغم كل ذلك نريد أن نتخطى الحزن والاسف لنبذل جهداً أكبر ونقدم دعما مادياً ومعنوياً أكثر للاخوة الأفاضل مرشحي الوفد في هذه المرحلة الثانية والاخيرة من انتخابات البرلمان - وكفي ماشهدناه ورأيناه رأي العين من بيع وشراء المرشحين والانتقال بين الاحزاب والملايين تدفع علنا..!! وكأننا في سوق العبيد.

ومن بعدها عملية شراء أصوات الناخبين حيث كانت تجري عمليات البيع والشراء على قارعة الطريق - أو كما يقول المثل الشعبي «علي عينك يا تاجر» - وبعد أن كانت رشاوي عصابات الاخوان بالزيت والسكر والارز.. وخلافه وماكان من قبلها في عهد الدكتاتورية من تزوير فاضح.. وهنا رغم تحقيق الاشراف القضائى الكامل أصبحنا امام سوءات وعورات النظام الانتخابي ولعبة المال السياسي في الشارع وعملية بيع وشراء بعض المرشحين وكثير من الناخبين.. ورغم كل ذلك مازالنا نتطلع الى تشكيل برلمان فترة ما بعد الثورة وإن كثر فيه تعداد المستقلين فإن الاحزاب السياسية قد أثبتت وجودها وخاض الوفد المعركة رغم تلك الظروف ليؤكد للشارع المصري والرأي العام المصري أنه الحزب الجدير بثقة الشعب وأنه دائما هو ضمير الأمة والأمين على حقوق وآمال المصريين ومن أجل تحقيق مستقبل باهر وتحقيق الديمقراطية الحقيقية الكاملة بغير زيف ولا بهتان، وسوف يري الناس ويسجل التاريخ قيام نواب الوفد بمشيئة الله بتحقيق الثورة التشريعية وتحقيق طموحات الأمة المصرية على الوجه المناسب والأكمل.

 

محام بالنقض

رئيس شرف حزب الوفد المصري