رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لى

١- إهانة الأطفال فى معرض الكتاب

 

تعرض معرض القاهرة الدولى للكتاب لانتقادات شديدة فى التنظيم والجوائز والهرتلة والعكعكة التى حدثت، ولكن الذى أفزعنى حقيقة وحرك فى قلبى المواجع هى الخيمة المخصصة للأطفال التى كان من الأنسب أن تكون خيمة إيواء أقيمت على عجل لتنقذ أرواح بشر سقط العقار الذى يسكنون فيه، أما أن تكون خيمة للأطفال فهذا هو الاستهتار والعبث فى أوضح صورة.

 لقد صمموا للأطفال خيمة تعيسة، الإضاءة فيها رديئة، ولا تليق بالمكان كمكان قراءة وكتابة ورسم ولا فتحات للتهوية مناسبة لحجم الخيمة وعدد الأطفال، والأرض غير مستوية وطالعة ونازلة بشكل مخل حيث لم تتم تسوية جيدة تحت الموكيت الرقيق المفروش على الأرض وتفتق ذهن المنظم أن يكون حجمها كبيراً جداً حتى تكون خيمة شاملة جامعة فيها أماكن لعرض وبيع الكتب وعرض الألعاب وبيعها أيضاً وإقامة ورش فنية وأيضاً ندوات. ولن أتطرق هل من قاموا باللقاءات كانوا مناسبين للتحدث مع الأطفال أم لا؟ وهل من قاموا بالورش متخصصون أم لا؟ أم أن كله عند القائمين على المعرض شغل عيال.

فهل هذا التصميم الردىء كان عن جهل أم عن استهتار بالأطفال، وهل من المناسب أن تجتمع كل هذه الأنشطة فى مكان واحد تحول إلى سوق أو مولد وصاحبة غائب.. وبالطبع لو كانت هذه الخيمة أو أنشطة الأطفال فى المعرض تقام لأول مرة لعذرنا القائمين عليها، ولكن إذا كان لدينا من تراث الأعمال والأماكن والخيم التى خصصت من قبل للأطفال المحترمة والمناسبة ألم يكن من الأجدى أن تتم الاستعانة بمن أقاموها.. أو أن يستعينوا بشركات متخصصة فى إقامة الخيم الآدمية والإنسانية والتى يجب أن تكون صحية وجميلة ومناسبة للأطفال؟ أم أن أعمال الأطفال غير مهمة.. ومن فضلكم لا أريد أن يتحجج ويتعلل أى أحد بالإمكانيات، فقلة الإمكانيات ليس معناها القبح وقلة الذوق، فالذوق لا يشترى بل يتربى ويتعمق مع الأيام والعمل (واللى ما عندوش ومالوش فى الذوق يشترى له ذوق).. وأعتقد أنه آن الأوان لنعرف إمكانيات المعرض وكم يتقاضى من الناشر المصرى من الناشر العربى على المتر، وهل يتقاضى بالجنيه أم الدولار لأنى أعتقد أن كل هذه الهرتلة سببها إساءة تصرف وإساءة صرف وليست قلة إمكانيات.

لن أتحدث عن الحمامات وكيف يستطيع الأطفال قضاء حاجتهم فى الأوضاع التى كانت مهينة للجميع، ولكن يبدو أن القائمين على المعرض لا يفكرون فى هذه الأشياء الأرضية البسيطة لأن أهدافهم سامية أو على اعتبار أن الأطفال أحباب الله وملائكة ليس لهم حاجة لقضاء الحاجة.