رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاعل ومفعول

«شيخ العرب» فى الشرقية للدخان

غالباً وأبداً ما ينتج عن المركزية الشديدة فى الإدارة بأى شركة أو مؤسسة أو حتى وزارة عدم «تفريغ» قيادات موهوبة تستطيع أن تقود العمل فى وقت لاحق.. الاثنين الماضى هاتفت المحاسب محمد عثمان هارون رئيس مجلس إدارة الشرقية للدخان واتفقنا على أن نلتقى سوياً فى تمام الساعة الثامنة مساءً بمقر مكتبه بالجيزة، حيث معروف عن الرجل أنه يقضى ساعات طويلة شاقة فى العمل، وذهبت فى الميعاد المحدد وجلست بالصالون الملحق بمكتبه أتجاذب أطراف الحديث مع ضيوفه بفضول صحفى، ومرت الدقائق واحدة تلو الأخرى وكنت خلالها ألاحظ أن أعداداً كبيرة من موظفى الشركة يدخلون لمقابلة رئيس مجلس الإدارة، ومن يدخل منهم كأنه لا يريد أن يخرج، وانتبهت إلى أننى جلست بانتظار رئيس الشركة إلى ما يقرب من الساعة ونصف الساعة نظرًا لانهماكه الشديد فى حل مشاكل الموظفين على طريقة «شيخ العرب»، ووقتها أشفقت على الرجل وانصرفت دون مقابلته، المهم أننى تأكدت أن الرجل يقضى أكثر من 60% من وقته فى حل مشاكل موظفين يستطيع مدير أو رئيس قطاع حلها بسهولة.. نعم أؤمن بأن من حق الموظفين أن يلتقوا رئيس مجلس إدارتهم لعرض مشاكلهم، شرط أن تتعلق بمصلحة عامة للشركة ولكن ليس بهذا الشكل، فمن حق رئيس مجلس الإدارة أن يكون لديه متسع من الوقت للتفكير والتخطيط لزيادة الإنتاج والموارد والتصدير والأولى والثالثة فى تراجع مدهش، ولهذا لا يعقل أن يمضى رئيس مجلس الإدارة- أى رئيس مجلس إدارة- 60 أو 70% من وقته لحل مشاكل موظفين على طريقة «شيخ العرب»!

[email protected]