رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

إبراهيم سعدة

 

 

بدون تفكير أو نقاش أتفق مع مبادرة الصديق الكاتب محمد أمين بهدف عودة أستاذنا الجليل إبراهيم سعدة إلى الوطن، ليس من المعقول أن نتسامح مع من نهبوا أراضى الدولة وأموالها، ونعفو عمن قتلوا وسرقوا وارتشوا، ونقف نحاسب كاتباً كبيراً في قامة إبراهيم سعدة لأن المؤسسة التي كان يترأسها كانت توزع الأجندات والنتائج على البعض، «سعدة» لم يستمر فى منصبه بسبب النتائج والأجندات، فهو أكبر بكثير من أن يبقى من ذلك، كما أنه استلم المؤسسة وهى توزع الأجندات مثل سائر المؤسسات.

بالطبع لن أكرر ما سبق وذكر عن إبراهيم سعدة، سواء فى قدراته ولا فى مهاراته، ولا فى الخدمات التى قدمها للدولة المصرية خلال سنوات عمله بالصحافة، فقط ألفت النظر إلى شيء واحد ومحدد، وهو لماذا نحتفظ بهذا التقدير لإبراهيم سعدة؟، ببساطة شديدة لأن «سعدة» كان أحد المؤثرين فى مهنة الصحافة وصناعتها، وترك العشرات من التلاميذ فى مؤسسة «الأخبار» وخارجها، أغلب أبناء جيلنا الذين عملوا فى الصحافة الحزبية والحكومية كانوا يتابعونه ويحاولون التعلم مما يتناوله ويكتبه ويقدمه.

محمد حسنين هيكل رحمه الله كان أستاذاً فى ذاته ولذاته، ولم يترك تلميذاً واحداً يمتلك بعض مهاراته، وأغلب الصحفيين الذين كانوا يلتفون حوله ويتقربون منه تعلم أغلبهم من مدرسة «الأخبار» التى أسسها على ومصطفى أمين وطورها وحدثها إبراهيم سعدة وموسى صبرى.

«هيكل» لم يترك تلاميذ من الصحفيين ولا حتى من الكُتاب، ولم يترك مدرسة صحفية يمكن أن نشير إليها فى صحيفة، كل ما تركه بعض من يرددون آراءه السياسية أو يتفاخرون بالجلوس معه، أما إبراهيم سعدة فقد ترك خلفه، كما سبق وقلنا، العشرات من الصحفيين الذين يتقنون أسلوب ومهارات مدرسة «أخبار اليوم».

والذي يتابع الصحافة المصرية، الحزبية والمستقلة والحكومية، يعلم جيداً أن معظمها أقرب لمدرسة «أخبار اليوم» من حيث الأسلوب، والتبويب، والعناوين، والإخراج الفنى، والفرق الوحيد يمكن أن نحصره فى التوجه، والأجندة السياسية، وسقف الحرية.

إبراهيم سعدة كان ومازال أحد رموز مدرسة «أخبار اليوم»، وقدم لمهنة الصحافة ما لم يقدمه غيره، كما قدم للدولة المصرية ما لا يقدر ولا يمكن إنكاره، وتركه فى الغربة بعيداً عن وطنه لن يشجع أحداً على مساندة أي نظام حاكم، لرفعه شعار: آخر خدمة الغز، و«سعدة» أكبر بكثير من الغز.

[email protected]