رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الاهمال فى الأراضى الزراعية

بسبب الاهمال الشديد باتت الأراضى الزراعية القديمة فى الوادى والدلتا مهددة بالانقراض، وهذا بات واقعًا ملموسًا فى مصر لا يحتاج إلى دليل، حيث فاقت جرائم التعدى على الأراضى الزراعية حدود التصور، فباتت تجرى على قدم وساق وتحت سمع وبصر الجهات الرقابية المخولة بحماية ما كان يعرف سابقًا بـ«الحزام الأخضر» والذى كان بمثابة «رئة» الشعب، وقلعة الغلال والثمار فى مصر، وبدلًا من تنميتها واستثمارها تعرضت للعبث على أيدى من لا يسعى سوى لمصلحته الشخصية، تاركين الشعب المصرى الخاسر الأكبر، تلك الحقيقة التى تؤكدها كل القرى فى الريف المصري، بعد أن أصبحت غابات متحركة من الأسمنت تزحف بضراوة على مساحات الأمل ومع صباح كل يوم تدق الأعمدة الخرسانية فى قلب مصر لتنحسر المساحات الخضراء أمام الزحف الأسمنتى القادم ويبقى السؤال يتردد فى الآفاق فلا يرتد غير الصدى إلى متى ستحتمل تلك الرقعة الصغيرة الخضراء كل هذا الاعتداء الهمجى بغير انقطاع؟

كما أن الأراضى الزراعية تفقد حاليًا 20 ألف فدان بسبب التعدى بالبناء عليها، والمفروض وضع استراتيجية زراعية جديدة تضع المزارع المصرى فى قمة أولوياتها وتحقق نقلة نوعية فى حياته الاقتصادية. ان الأراضى الزراعية هى ملك الأجيال القادمة وهى ثروة مصر وليست ثروة تابعة للأفراد والحفاظ عليها وحمايتها من التعديات ضرورة قومية. وأشار إلى أن نسبة التعديات على الأراضى الزراعية منذ ثورة يناير وحتى الآن بلغت أكثر من 1500 فدان من إجمالى مليون فدان تابعة للإصلاح الزراعى وأن الأراضى الزراعية هذه كانت من أخصب الأراضى الموجودة فى مصر. كما ان الأراضى الزراعية قد تدهور حالها ومعظم الأراضى الصحراوية التى تم استصلاحها للزراعة قام المستثمرون بالتعدى عليها بالبناء وخاصة طريق مصر- إسكندرية الصحراوى.

ويجب أن تضع وزارة الزراعة شروطًا صارمة عند طرح أراضى الاستصلاح الزراعى بحيث لا يتم تحويلها إلى أراضى مبانى وتتقلص الرقعة الزراعية، كما يجب أن تتجه الدولة للأراضى الصحراوية للبناء عليها وليس زيادة نسبة بناء على أراضى الاستصلاح الزراعي، كما أن الأراضى الزراعية يجب ألا يتم بيعها بالمزاد ولكن بحق الانتفاع لضمان استمرارية استصلاح الأراضي. كما ان التعدى على أراضى النيل يفقدنا مساحات كبيرة من أراض ذات خصوبة عالية واستبدالها بأراضس مستصلحة يكلف الدولة قيمة مرتفعة لاستصلاحها ولا تعطى نفس الجودة والإنتاجية للغذاء.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد