رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

نوادر وطرائف برلمانية

مدحت بشاي Friday, 23 February 2018 19:50

فى مقال للمثقف المستنير أحمد لطفى السيد رئيس الجامعة التى تحمل الآن اسم «جامعة القاهرة» عام 1913، كتب.. «نوابنا المحترمون- أنتم أعلم بحاجة قومكم وقد أنابتكم الأمة عنها فى تقرير مصالحها، فأنتم أحرار فى اختيار أصلح المذاهب التى تتخذونها القاعدة الغالبة فى تشريعكم. ولكن ذلك لا يمنع من لفت أنظاركم إلى أن للتشريع دخلاً لا يُستهان بأثره فى أخلاق الأمة وعاداتها ومشاعرها».

ولكن عبر التاريخ شهد البرلمان المصرى العديد من المواقف التاريخية وأيضًا النوادر والطرائف، أستأذن قارئ «الوفد» فى عرض بعض منها قد يفيد من الاطلاع عليها شبابنا المنخرط فى العمل السياسى.

من الطرائف التاريخية للبرلمان المصرى، أنه فى 23 مارس 1925م، قد بدأ جلسة انعقاده فى الساعة الحادية عشرة صباحًا، وصدر مرسوم من الملك بحله فى الساعة الثامنة مساء فى نفس اليوم. حيث إنه تم انتخاب هذا البرلمان بعد أن أصدر الملك فؤاد الأول قرارًا بحل المجلس السابق له وهو برلمان 1924، دخلت وزارة «زيوار» الانتخابات وقتذاك، وفى نيتها تزوير النتيجة لصالحها، وقد انتهجت كل السبل هى ووزير داخليتها إسماعيل صدقى، وتحالفت كل القوى المعادية لإسقاط حزب الوفد، بينما دخلها الوفد مدافعًا عن الدستور كما أعلن زعيمه سعد زغلول، وتمت الانتخابات يوم 12 مارس، وفى 13 مارس أعلن «زيوار» حصول الائتلاف الحكومى على الأغلبية وخسارة حزب الوفد. ثم بدأ البرلمان جلسته فى الساعة الحادية عشرة ظهرًا، وابتدأ انعقاده بانتخاب رئيسه، فكانت المفاجأة حصول سعد زغلول على 123 صوتًا، مقابل 85 صوتًا نالها ثروت باشا، فاتضحت الحقيقة أن حزب الوفد هو من حاز على الأغلبية وليس الائتلاف الحكومى، وأن هناك تزويرًا فاضحًا قد حدث. فقام الملك أحمد فؤاد الأول بإصدار قرار بحل البرلمان فى نفس يوم انعقاده، لتصبح مدة انعقاده 9 ساعات فقط، وليكون بذلك أقصر مدة انعقاد برلمان فى تاريخ مصر والعالم.

وعبر المحطات التاريخية المتوالية، شهد البرلمان الكثير من العناصر الوطنية الرائعة، وفى المقابل كان وجود الخونة من ترزية القوانين وأهل نفاق كل عصر ما جعل الرداء الأبيض الرائع لبرلمان المصريين ما يحزن القلب نظرًا للدور السلبى الذى لعبه هؤلاء فى تأخر تحقيق أهداف الأمة وتطلعاتها التقدمية.

أخيرًا، لا أعرف كيف يمكن قبول فكرة أن يكون من بين نوابنا من صدرت ضدهم أحكام بالسجن أكثر من مرة وتم تنفيذها، أو من بين من لهم فضائيات ومنابر إعلامية مؤثرة على توجه عضو البرلمان أو ممارسة ابتزازه؟!!

[email protected] com