رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيادة الرئيس.. عفواً

من أدبيات مخاطبة الملوك والسلاطين في تراثنا العربي القديم أن تبدأ مسألك ومظلمتك بالاستئذان وطلب العفو والسماح أو التذلل والمدح والنفاق حتي لا يطولك سوط السلطان وسيفه أو سخطه وغضبه

ولكن بعد ثورات الربيع وخماسينه تطاول الصغار والكبار علي الرؤساء والملوك وأسلموهم إلي السجن والسجان أو إلي مقصلة وسيف مسرور والجلاد ولم يعد لمخاطبة الملوك ذات الجلال والخوف والرهبة ومع هذا فإن احترام الرئيس جزء من أخلاق علينا أن نعود إليها ونحييها لان الرئيس يمثل بلدك ودولتك ونظام حكمه يؤثر علي حياتك ومستقبلك ولأننا اخترنا رئيسنا وفوضناه أكثر من مرة في استفتاء شعبي غير مسبوق لينقذ بلادنا من الجماعة والتآمر الخارجي وذلك المخطط الشيطاني الذي نتكشف أبعاده كل يوم بكم الاسلحة

والاستخبارات والمؤامرات التي تحيط بمصر وبالوطن العربي من مدخل الطائفية والفرق والشيع وكل الجماعات المسلحة الارهابية التي تضرب البلدان من الداخل وتقسمها وتسلمها بكل الموارد والبترول إلي العصابة العالمية بقيادة أمريكا واسرائيل ولكن سيدي الرئيس لي مطالب كمواطنة مصرية وأتقدم إليك بالمظلمة والشكوي دون تجاوز أو تزلف ودون خضوع أو نفاق ولكن من منطلق المواطنة وحق اكتسبته حين اخترتك مع ملايين المصريين فأنا أدافع عن اختياري واختيار المصريين الذين لديهم شكوي وشكاوي آن الأوان أن نبدأ في طرحها وأن تسمع وأن تجيب مطالبنا المشروعة.
المطلب الأول: لديك سيدي الرئيس قدرة علي إرساء قيمه الدولة المصرية في السياسة الخارجية والتواصل مع الشركاء والفرقاء وكل ما قمت به من جولات وزيارات خارجية في أوروبا وآسيا وافريقيا وأمريكا والبلدان العربية أثبت أنه لم يكن انقلاباً وأننا شعب أبهر العالم حين قام بانقلاب شعبي واختار طريقه الديمقراطي ورئيسه رغم كل المؤامرات ولكن الداخل في بلادنا يعاني وأول ما يعاني هو الجهاز الإداري للدولة والذي لم يبدأ بعد مرحلة الاصلاح والتغيير واعادة البناء والهيكلة .. القضاء من حولك وحولنا يتطلب تدخلك ليس في سلة القوانين والاجراءات ولا في تسييس أحكام القضاء ولكن في أن تصدر أوامرك وقراراتك الرئاسية بتشكيل لجنة من القضاة لاعادة هيكلة المنظومة القضائية وترتيب البيت القضائي من داخله ودراسة الاجراءات والقوانين التي أصبحت قانونا وعكسه وحكما ونقضه ومحكمة وردها ورفضها والشيء وضده فضاعت المظالم ومال ميزان العدل والحجة دوماً أن القضاء مستقل وأنك لو تدخلت من قريب أو بعيد فإن هذا يعد افتئاتا علي السلطة القضائية وعودة إلي حكم الفرد ولكن الرئيس عليه مسئوليات في تلك المرحلة الحرجة وهي أن يعدل ميزان الحكم بسلطاته وليس بسلطانه وسيفه ولهذا فإن القرارات الرئاسية لتشكيل مجلس أو لجنة أو هيئة استشارية وقضائية بمعايير محددة ودولية من قضاة وأساتذة القانون والخبراء والمجتمع لتجديد القوانين وتنقيحها لهو أول مطلب لي وللكثيرين من المصريين حتي يعود للقضاء حكمه السريع والناجز العادل الذي لا يفتح المجال للشقاق والفتنة ولأخذ الحق باليد فالعدالة البطيئة ظلم وهيبة الدولة لابد أن تعود بالقضاء الذي يملك قدرة التنفيذ.
المطلب الثاني: المحليات سيدي الرئيس والمحافظات والهيكل الاداري وحجم الفساد، الذي يعرفه القاصي والداني وتعرفه ويصرح به المسئولون ولكنهم يرددون عبارة كرهناها وسئمناها أن الفساد منتشر ومستشر فهل هذا هو الرد وهل هذا مبرر لان نموت جميعاً لأن سرطان الفساد قد انتشر في جسد الجهاز الاداري المصري.. ألا يوجد بتر للأجزاء المصابة بالمرض.. ألا يوجد علاج كيماوي نتجرعه ونتحمله معاً.. أم أن القضية أن نظل ندور في فلك البرلمان القادم وقوانين الانتخابات التي لن تأتي بجديد.. قراراتك الرئاسية بإعادة تنظيم المحليات وهيكلها الاداري ومحاسبة المخطئ والتنسيق بين الوزارات المعنية لان إذا أصدر الحي قرار غلق لمكان مخالف .. لم تسعفه المرافق ولا المياه ولا الكهرباء ولا النيابة وحتي الازالة للمباني المخالفة لها مخرج يسمي البحث الامني الذي يفتح المجال لمزيد من المخالفات ووضع اليد وكسر القانون الذي هو الشيء وعكسه ولكن قانون ثغرة وثغرات والتنفيذ غائب والشرطة مثقلة والشارع المصري يعاني لان المحليات والمحافظات تسير بذات الفكر القديم والنهج المباركي السابق ولا تغيير في أي هيئة أو حي أو محافظة لأن اللوائح هي هي والاشخاص هم ذاتهم وإذا تغير المحافظ فإن سكرتير عام المحافظة ورؤساء الاحياء هم ذاتهم مع مهندسي الحي والمركز والمرافق جميعهم جزء لا يتجزء من نظام سابق ضربه الفساد في مقتل.. متي تبدأ سيادة الرئيس في التغيير؟
المطلب الثالث: التعليم سيادة الرئيس ليس في حرق كتاب أو تصريح وزير أو لجنة للتطوير ولجان للتغيير وما هو بتغيير أو تجديد وإنما ترقيع لثوب بال اتسع فيه الرتق علي الراتق وتقويه جعلته لا يقوي علي تقديم جيل يستطيع أن يساعدك في تحقيق احلامك وآمالك لمصر الجديدة ومحور القناة والمدينة الجديدة والمشروعات التي تحلم بها للطاقة والانتاج والزراعة والتصنيع والتصدير.. التعليم ليس تعليماً حكومياً فقط وانما المعاهد الازهرية وما بها والمدارس الخاصة والدولية والمدارس والمعاهد التي صارت تجارة ومفرخة للعشوائيات وللمزيد من البطالة والجهل فالرقابة غائبة وهناك سبل للوصول إلي التصاريح والمعادلات وكلنا نعلم علم اليقين أنه ليس بالامكان أفضل مما هو موجود لانه مرة أخري التغيير والتجديد يعني الثورة علي الفاسد ويعني أن هناك مقاومة وصراعا وضحايا لكن آن الاوان لأن نبدأ فليس الاصلاح البطيء هو السبيل لان تنهض مصر من تلك الكبوة وهذا الجب الذي ملأه الفساد والتكاسل والتراخي وعلي وشك أن تضيع معه هيبة الدولة وأمل المصريين في نجاح التجربة الديمقراطية الفريدة لشعب اختار نظاماً ديمقراطياً ورئيساً ليبني معه وطنه من جديد.. ومازالت مطالبي موصولة.