رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

نجدة الفلاح المصرى

 

 

 

الفلاح المصرى عانى الكثير والكثير.. لدرجة أن بعضهم بات يزرع الأرض لا لتجلب له دخلًا يعيش به هو وأولاده.. ولكن حتى لا يعاير بأنه ترك أرض آبائه وأجداده بورًا.. أى بدون زراعة! إنما لو أمسكت ورقة وقلمًا.. وحسبت عائد الزراعة الآن.. خاصة مع ارتفاع أسعار العمالة ومستلزمات الزراعة من تقاوٍ وأسمدة ومبيدات لمكافحة الآفات.. لو حسبت تكلفة كل هذا طوال موسم الزراعة.. والذى يمتد لعام كامل.. كما فى بعض المحاصيل الزراعية.. فستجد أن الفلاح قد حقق أقل عائد على أرضه.. ولهذا لجأ أهالينا فى صعيد مصر.. لبيع أراضيهم الزراعية.. وشراء عمارات وشقق ومحلات فى القاهرة الكبرى.. والإسكندرية ليعيشوا من عائداتها وإيجاراتها.. وهنا ستجد أن عائد زراعة الأرض.. أقل من ربع عائد العقارات.. رغم أن بيع الأرض صعب.. ويصل لدرجة العار خاصة فى صعيد مصر.. لكن ما باليد حيلة.. وأكل العيش مر يابوى!!

طيب السؤال هنا.. ماذا نفعل إزاء هذه الكارثة.. والتى تهددنا باتساع الفجوة الغذائية فى مصر.. بقلة الإنتاج الزراعى فيها.. وزيادة الاعتماد على الاستيراد..  ومن ثم ضخ المزيد من العملات الصعبة إلى الخارج.. وهو ما يؤدى لارتفاع أسعار العملات الأجنبية على حساب الجنيه المصرى البائس!!

الحل فى رأيى المتواضع.. لابد من تغيير نمط الزراعة فى مصر.. وذلك بالاعتماد على عمل الصوبات الزراعية.. والتى تضمن الإنتاج الزراعى طوال العام.. وعلى اختلاف المواسم.. مما يحقق للفلاح عائدًا مناسبًا لمجهوده وعرقه.. كما يوفر المحاصيل الزراعية التى نحتاجها.. وبذلك نوفر كمًا كبيرًا من العملة الصعبة.. والتى نحن فى أمس الحاجة إليها الآن.. أكثر من أى وقت آخر مضى!!

كما يجب على الدولة تشجيع الفلاح.. على إقامة مشاريع للانتاج الحيواني.. بجانب الإنتاج الزراعي.. وبذلك نكون قد ضربنا أكثر من عصفور بحجر واحد.. فمن ناحية سيزيد دخل الفلاح.. وهو ما سيزيد من تمسكه بالأرض وزراعتها.. ومن ناحية أخرى.. نوفر للمواطن اللحوم والدواجن محليا.. دون الحاجة لاستيرادها من الخارج.. وبذلك نوقف نزيف العملات الصعبة.. التى ندفعها سنويًا.. على شراء اللحوم من الخارج!!

وبصفتى أحد مواطنى صعيد مصر.. والذى تعتمد عليه الدولة اعتمادًا شبه كلى فى زراعة القصب والذى ينتج السكر لمصر كلها.. بجانب شقيقه بنجر السكر.. وقد تحدثت مع أهالينا من مزارعى قصب السكر.. وقد اتفقوا على أن السعر العادل.. لطن القصب والذى يعوض الفلاح عن شقاء عام كامل فى الزراعة.. ينبغى ألا يقل عن ألف جنيه للطن الواحد.. وليس 720 جنيهًا.. كما قررت الحكومة مؤخرًا.