رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

سيناء: التحرير والتنمية معاً

 

 

 

تعالوا نطبق ما تقوله الحكمة المصرية «يد تبني.. ويد تحمل السلاح».. نقصد ونحن نخوض الآن معركة تحرير سيناء من الإرهاب.. لماذا لا نقول للناس: إننا نطهر.. لنبني سيناء الجديدة.. «علي نظافة» بل ونقول «تعب مرة.. ولا كل مرة» أي نحن نعرف حجم معاناة أبناء سيناء مع الإرهاب والإرهابيين.. ونعرف أيضا أن الإرهاب «كمم» أي أغلق أفواه أهل سيناء.. لأن الإرهاب يطارد كل من يفكر في إرشاد الدولة المصرية علي أي إرهابي سواء من أبناء المنطقة.. أو ممن جاءوا إليها من خارج الحدود.. ومن المؤكد أن الرسالة المؤلمة التي وجهها الإرهاب من حادث المسجد الشهيرة منذ أسابيع، كانت تحمل كل هذا الخوف. أقول ذلك وأنا أعلم أن السيناوي مواطن شريف.. بل ومناضل.. واسألوا رجال المخابرات الحربية المصرية بالذات طوال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لسيناء.. ولكن لابد من أن تسير قافلة التعمير والتنمية.. جنباً إلى جنب العمليات العسكرية الجارية الآن.

<< والتعمير ليس فقط في مد الطرق.. والجسور وبناء المدرسة والعيادة. ولكنه التعمير النفسي.. وهو ما أطلبه الآن لأبناء سيناء.. وأتساءل هنا: لماذا لم نحسم حتى الآن موضوع ملكية الأرض. لماذا لا يتم تسجيل هذه الأرض لأبناء سيناء مع شرط ألا تباع الأرض إلا لمن هو مصري ابن مصري، وحتى الجد الخامس.. وأيضا مع عدم البيع مطلقاً على طول الحدود البرية من طابا إلى رفح المصرية وبعمق يصل إلى 50 كيلو مترا.. لنضمن بقاء الأرض- هناك- أرضاً مصرية خالصة مهما كانت المغريات. أقول ذلك لأننا نتخبط وبشكل بشع في عملية تمليك هذه الأراضي.. وإذا نجحنا في ذلك نكون قد قمنا بعمليات «توطين السيناوية» مع توفير الخدمات بعد ذلك.. من مساكن تصلح كما يريدها البدو.. إلى المدرسة، والعيادة، والمسجد.. والأحوال الشخصية، والإرشاد الزراعي.. ونحن هنا بالتمليك ننجح أيضا في محاربة زراعة المخدرات هناك..

<< أيضا مرفوض فكرة العقاب الجماعي.. وعلينا هنا أن نطبق المبدأ القانوني أن الجريمة شخصية، أي يجب ألا نتعامل مع كل الأسرة.. إذا سقط أحد أفرادها ضحية للإرهابيين وانضم إليهم. بشرط أن نعجل في تسليم صكوك الملكية للسيناوي وأن نعجل أيضا باستخراج بطاقات الهوية المصرية وبسهولة. وأيضا إجراءات تسجيل السيارات والدراجات البخارية وغيرها..

وأتساءل: أين جهاز تعمير سيناء، الذي أطلقنا عليه أسماء عديدة منذ تم تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.. ويا سلام لو أعدنا تكوين هذا الجهاز.. بعد أن نتمكن من تحرير سيناء من الإرهاب الأعمى الحالي..

<< علي أن يكون مقر هذا الجهاز، داخل سيناء.. بالذات وسط  سيناء.. وبالمناسبة كانت مدينة نخل هي عاصمة سيناء، في العصر الملكي، وهي تقع وسط سيناء تقريباً..

وهذا يدفعنا إلى أن نطالب- ومن جديد- بإنشاء وزارة لتعمير سيناء ولا مانع أن يكون رئيسها بدرجة نائب رئيس وزراء وأن يتبع مباشرة رئاسة مجلس الوزراء وله كل صلاحيات الوزارات ذات الصلة بالتعمير والنقل والزراعة والتنمية.. وغيرها. فهذا أفضل من وجود «جهاز» لا يحس به الناس.. حتى في داخل سيناء نفسها...

<< مطلوب إعلان مشروع قومي حقيقي- وقابل للتنفيذ- لتعمير وتنمية سيناء وأن تنطلق عملياته ومشروعاته.. حتى ونحن نخوض الآن حرب التحرير العسكرية الحالية.. في سيناء!!