رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

أكذوبة «تسليم» سيناء

ونرد على المتنطعين من جهلاء «الطابور الخامس».. الذين يحاولون خداع البسطاء بالربط بين العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» وما يصفونه بـ «صفقة القرن» الأمريكية.. وهم يلمحون بشكل خبيث الى أكذوبة «توطين الفلسطينيين في سيناء» كجزء من هذه «الصفقة».. والادعاء زورا وبهتانا بموافقة القيادة المصرية ـ سرًا ـ على هذا التوطين.. وبأن العملية العسكرية الحالية هي تمهيد لإخلاء مدن شمال سيناء وتسليمها للفلسطينيين.

•• بمنتهى السذاجة والعبط

تروج لهذا السفه كتائب إعلامية تابعة لتنظيم الإخوان وحلفائهم الإرهابيين.. وكذلك يشيعه خونة الفضائيات الموجهة والممولة من النظامين المتآمرين في الدوحة وأنقرة.. وللأسف يصدقهم بعض الحمقى والرعاع والدهماء.. من ذوى القلوب السوداء والعقول الفارغة والنفوس الفاجرة.. رغم أنهم لو تفكروا.. بقليل من العقل والمنطق.. لفهموا أن خوض الدولة المصرية لهذه الحرب المفتوحة في وسط وشمال سيناء هو في حد ذاته تأكيد لكذب وافتراء ما يدعونه.. إذ كيف لدولة تريد أن تتخلى عن سيادتها على جزء من أرضها أن تخوض مثل هذه الحرب دفاعا عن ذات الأرض.. وتتكبد ما تتكبد من خسائر في المال والسلاح والأرواح ؟!.. وكيف يُعقل ذلك أيضا والدولة تنفق المليارات في  مشروعات تنمية هذه الأرض.. وتمد الطرق والأنفاق والخدمات إليها.. وتقيم المشروعات الاستثمارية والصناعية العملاقة وتبني المدن والموانئ والمطارات الجديدة فوقها؟!

•• الثابت والمؤكد

أن القيادة المصرية لم تترك فرصة أو مناسبة إلا وردت على هذه الأكاذيب وفندتها بالأدلة والبراهين.. رغم أنها غير مضطرة لذلك.. لأن وطنيتها وإخلاصها وأمانتها وموثوقيتها فوق مستوى أي تشكيك أو مزايدة من كل هؤلاء «الأنطاع».. بل إن رئيس الدولة أعلنها صريحة.. قوية.. مدوية.. أمام الشعب كله: إن سيناء للمصريين ولا تفريط في شبر واحد أو حفنة تراب من أرضها.. والموت من دون ذلك أقرب.

أيضًا.. وإمعانًا من أولئك البائسين في كذبهم وغَيِّهم.. فإنهم يحاولون الربط بين ما يزعمونه وبين الزيارة التي بدأها وفد فلسطيني ـ من غزة ـ الى القاهرة صبيحة إعلان مصر عن انطلاق المعركة الشاملة.. ويفوت هؤلاء الكاذبين شىء مهم جدا وفارق في هذه المسألة.. وهو موقف الفلسطينيين أنفسهم.. شعبا وقيادة..  الرافض لفكرة «التوطين» هذه.

•• ومن يتابع الشأن الفلسطيني

يعلم جيدا أن الفلسطينيين لا يقبلون مطلقا إقامة دولتهم المستقلة إلا على أرض فلسطين.. على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وهو أمر لا يقبلون أيضا أي تفاوض عليه.. بل يحاربون له.. وضحوا من أجله بمئات الآلاف من الشهداء والمصابين والمعتقلين في سجون الاحتلال.

إسرائيل نفسها فشلت في تغيير هذا الواقع من خلال كل الحروب والعمليات العدوانية والاجتياحات العسكرية التي شنتها على الأراضي الفلسطينية.. والمتطرفون في إسرائيل أيضا هم الذين يتحدثون عن أوهام «توطين سكان غزة في سيناء».. وهو سيناريو مستحيل لأن ذلك سيكون أولا «فوق جثث المصريين».. وثانيا لأنه لا يوجد فلسطيني واحد يقبل بإقامة دولته إلا فوق الأرض الفلسطينية.