رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

الصيادلة بين المهنة والنقابة

 

كليات الصيدلة بمصر لا تقبل إلا رموز القطفة الأولى من طلبة الثانوية العامة الحاصلين على مجاميع سحابية، وغنى عن أى بيان أنهم أصحاب رسالة وليسوا طلاب وظائف، وهم مع ذلك أصحاب المهنة الوحيدة الذين يعملون بالصيدليات التى تتواجد مباشرة بالشوارع الرئيسية أو الفرعية!.. عندما يتوجه مصرى إلى صيدلية ليحصل على ما يريده من دواء فإنه يعلم تماماً أنه ليس أمام بائع وإنما أمام صيدلى.. غير أن ما لفت نظرى وشد انتباهى ما رأيته مكتوباً أو مطبوعاً على الأكياس التى يضع فيها الصيادلة الدواء نصاً من نقابة صيادلة القاهرة (صحتك أغلى من الخصم - دواء يخصم هو دواء مجهول المصدر- احذر صيدليات الخصومات – الصيدلى يوفر لك استشارات مجانية على مدار الساعة).. وهذا معناه أن هناك من يطلب خصماً على ما يطلبه من دواء!.. وتلكم خيبة وجهالة ما بعدها خيبة ولا جهالة!!.. الصيدلى أعلى شأناً وأرفع قيمة وهامة من هؤلاء الذين لا يراعون قدسية الرسالة.. دراسة الصيدلة دراسة شاقة ومرهقة ودقيقة لا يحملها ولا يتحملها إلا الأكفاء ذوو الهمة العالية.. أيضاً كارثة ما عرض على قناة العاصمة من منع نقيب الصيادلة من الوصول إلى مقر عمله بالنقابة!.. إهانة قاسية ليس فقط لنقابة الصيادلة وإنما لكل نقباء المهن الأخرى أطباء ومهندسين وزراعيين وغيرهم!!.. كيف تم ذلك؟!.. شىء مذهل.. لم نسمع مثيلاً له من قبل! كل نقباء المهن منتخبون من الجمعيات العمومية وليست فقط من الفرعية ومن يأتى بهم هم وحدهم من يملكون تنحيتهم أو حتى عزلهم طبقاً للدستور وقوانين النقابة ولوائحها الداخلية. كيف يسمح لأعضاء من مجلس النقابة فرض وصايتهم على النقيب. أهزل فى مواقع الجد؟!.. وليتها وقفت عند هذا الحد بل تجاوز الأمر إلى جلب أفراد أمن مدنيين ليمنعوا دخول صيادلة إلى نقابتهم حتى ولو كان النقيب ذاته.. ما هكذا تساس أو تدار الأمور فى واحدة من أكبر وأعلى النقابات شأناً وعلماً.. محاكمة أعضاء مجلس النقابة حتم إلزام والتزام والله جل جلاله يلهم الجميع حكمة الاتزان والثبات على الحق انتصاراً للحقيقة!!