لله والوطن

لمن السيادة اليوم؟

 

 

 

وإذا كنا نعتبر تأكيد قوة الدولة وجاهزية جيشها وشرطتها لحماية كامل أراضيها وحدودها ولخوض حرب شاملة على جميع الجبهات، هو إحدى أهم رسائل العملية «مصر 2018».. فلا شك أن هناك رسائل أخرى أيضا لا تقل أهمية عن تلك الرسالة.. وفي مقدمة ذلك ما يتعلق بسيادة الدولة المصرية بشكل كامل وشامل على سيناء.. بالرغم من الأوضاع الأمنية المضطربة التي تمر بها منذ يناير 2011.

•• تأملوا

ما جاء في البيان الخامس الصادر أمس عن القوات المسلحة حول نتائج ونجاحات العملية التي تشارك فيها كل أفرع الجيش والشرطة براً وجواً وبحراً.. وما حمله هذا البيان من أرقام ودلالات عن عدد الأهداف التي تم تدميرها ومدى انتشارها.. وعدد من سقطوا قتلى من الإرهابيين ومن جرى القبض عليهم من مرتزقة الإرهاب والعناصر الإجرامية الهاربة.. وأيضا ما تم ضبطه من مزارع للمخدرات وكميات من المواد المخدرة المعدة للترويج.

وأولى هذه الدلالات هو ما سبق وأن أكدناه مراراً وتكراراً.. من أن الجيش والشرطة المصريين لا يحاربان في سيناء تنظيمات إرهابية فقط.. ولكن هناك أيضاً عصابات من الخارجين عن القانون ومافيا التهريب والأنفاق والمخدرات.. وكل هذه الأطراف تغذيها وتدعمها جهات وأجهزة خارجية ومحلية عملت طوال السنوات الماضية على إطالة أمد حالة الفوضى وغياب الاستقرار و«اللا حسم للمعركة» في شمال سيناء.. كنوع من التأمين لاستمرار نشاطاتها الإجرامية.. ولإنهاك قوى الدولة المصرية عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً.. وسياسياً أيضا.. وهذا هدف معلوم تماماً من يقف وراءه ويسعى لتحقيقه.

•• أيضا

هناك دلالة مهمة لمشاركة هذا الحجم من القوات.. وبهذا التنوع.. في العمليات العسكرية التي لا تقتصر فقط على نطاق شمال ووسط سيناء.. وإنما تمتد إلى الحدود الغربية والظهير الصحراوي الغربي لوادي النيل.. مع التأمين العسكري والأمني في نفس الوقت لجميع المنشآت والأهداف المدنية على كامل أرض  الوطن.

ودلالة ذلك أن الأذرع العسكرية والأمنية للدولة المصرية قادرة على بسط نفوذها وسيادتها الكاملة على كامل أراضي سيناء.. وهو ما يدحض الأكاذيب والضلالات التي تروج لها تنظيمات الإرهاب ومنصاتها الإعلامية.. وبشكل خاص منصات فضائيات الخيانة التي تبث سمومها من قطر وتركيا.. حول خروج مدن وقرى شمال سيناء عن سيادة الدولة ووقوعها تحت السيطرة الكاملة لعصابات «داعش» تمهيداً لإعلان قيام «إمارتهم المزعومة».

•• هؤلاء نسألهم:

هل رأيتم لمن السيادة اليوم؟.. هاهم جرذانكم يتساقطون قتلى وأسرى حفاة عراة مرتعشين مذعورين أمام «القوة الغاشمة» للجيش والشرطة المصريين اللذين تنتشر وحداتهما ومقاتلوهما في كل أنحاء سيناء.. ويفرضون سيادة الدولة على كامل أراضيها.. دون تدخل أو تعاون من أي جهات أو أطراف خارجية.. وفي أبلغ رد على مزاعم وافتراءات بعض وسائل الإعلام العالمية المأجورة التي تشيع عكس ذلك.

•• وها هي الدولة المصرية تقدم لكم درساً ودليلاً عملياً على أنها لا تحتاج لأي تدخل خارجي يمكن أن يمس سيادتها التامة على كامل ترابها الوطني.. ولا يمكن أن تسمح بذلك.