سيناء 2018 رسالة لمن يفهمها

 

 

عشنا خلال الأيام الماضية بعض أجواء حرب أكتوبر 73 حيث تصدر المشهد هذه المر ة الجيش والشرطة معًا فى مرحلة متطورة للقضاء على الإرهاب الذى قتل أهالينا فى سيناء وفى داخل البلاد والذى لم يفرق بين مسلم ومسيحى.

الإرهاب الذى قتل المصلين المسيحيين فى كنائسهم وقتل أيضًا المصلين المسلمين فى مساجدهم فكان لابد من تحضير جيد وإعداد على أعلى مستوى لهذه الضربة الموجعة والتى تجعل الإرهابيين يفكرون ألف مرة قبل التسلل إلى مصرو عبر الحدود لإثارة القلاقل وتدمير المساجد والكنائس. ولكن الجيش والشرطة فى هذه العملية غيروا كثيرًا من إستراتيجيتهم وضربوا أكبر مثل فى استعراض القوة لتصل الرسالة إلى العالم كله بأن جيش وشرطة مصر الحصن الحصين لأى غزو أو لأى جيش أجنبى ممكن أن يفكر فى الاقتراب من مصر وحقيقة الرسالة وصلت واستوعبتها دول المنطقة وجعلت تركيا تسحب القطع البحرية من المتوسط بعد أن توغلت القطع البحرية المصرية فى العمق المتوسطى والبحر الأحمر لإضافة رسالة جديدة بأن مصر تملك أكبر وأحدث القطع البحرية العالمية والتى تملك من القوة مواجهة أى بحرية أجنبية.

الرسالة بالفعل كانت قوية وجعلت دول المنطقة تراجع حساباتها قبل العبث مع جيش مصر الذى يملك أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الروسية. كما وصلت الرسالة أيضا للشعب المصرى الظهير الشعبى الداعم لجيشه وهو شيء مهم أن يقف الشعب خلف جيشه فى معاركه سواء ضد الإرهاب أو ضد الغزاة الأجانب. كما وصلت الرسالة أيضا إلى الشباب المصرى بجميع مراحله السنية وخاصة طلاب الجامعات ليمطئنوا لقوة جيشهم الذى قاد حروبا كثيرة ويملك من الخبرة والتكتيك لدحر أى عدوان وليفهموا أن مصر ليست سوريا والعراق واليمن وليبيا وليفهموا أن الدول التى تحيق بنا لن تستطيع إيذاءنا بل لا تستطيع الاقتراب من أساسه. الآن فهم الجميع لماذا كان الرئيس السيسى يشترى بالمليارات الطائرات الحربية «رافال» والقطع البحرية الحديثة والميسترال وغيرها كما هو نفس الفهم بالخارج المتربص.

وبالرغم من الظروف الافتصادية الصعبة وغلاء الأسعار إلا أننا ليس لنا خيار إلا الصبر حتى ننتهى من المشروعات القومية لتأتى ثمارها وليكن شعار المرحلة الكرامة والأمن والأمان أهم من العيش. والآن يطمئن الجميع ويستوعب أن جيوشنا لا تقهر ولنا فى حرب 73 أسوة حسنة. وفق المولى جيوشنا فى حماية مصرنا.