رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م... الآخر

السياحة ووجهة السائح

 

يا هووووه فكروا شوية، وركزوا على المستقبل، واعملوا مزج بين الحاضر، والماضى، هتخلقوا ميزه تنافسية، هذا كلام أوجهه لوزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط لتفكر خارج الصندوق، ودراسة وجهة السائح، وأهم المناطق الجاذبة للسياحة؟ وما الذى يفضله سائح اليوم، وهل سياحة المتعة والمرح هى الباب الرئيسى لوجهته، وماذا نفعل من أجل جذبهم، وهل يفضل أن تدخل الدولة أو صندوق سيادى ليقود الاستثمارات فى هذه النوعية من السياحة.

وصل عدد السياح الوافدين إلى مصر بنهاية عام 2017، نحو 8.3 مليون سائح قضوا عطلاتهم بالمدن السياحية وفقًا للمؤشرات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء بنسبة زيادة قدرها 44% مقارنة بعام 2016، حيث بلغ عدد السياح 5.3 مليون سائح، ووصل حجم إيرادات السياحة تقريبًا لـ7.2 مليار دولار بنهاية العام الماضى. وهذه الأرقام مؤشر خير على تحرك هذه القطاع الذى عانى من الركود لفترة طويلة، ولكن عندما نسمع ونشاهد أن دبى جذبت ما يقترب من 16 مليون سائح، فهذا لا بد من أن يطرح تساؤلاً هو وجهة السائج، ولماذا لا نبتكر المتعة والتشويق للسائح من أجل جذبه، لماذا لا ننشئ له مدناً متكاملة فى الصحراء تقوم على التكنولوجيا الحديثة، والمبانى المرتفعة، وكل ما يشبع فضوله، لماذا لا تدخل الدولة لتوجه الاستثمارات نحو هذا النوع من السياحة الذى تعتمد عليه كثير من الدول، لماذا لا نحول مدينة الأقصر لتكون عنصر جذب كبيراً لجذب السائح من خلال جعلها مجتمع يحمل بين عراقة التاريخ والحضارة، وبين الذكاء الاصطناعى والمعالم المبدعة التى يسعى السائح لمشاهدتها.

الأمر يتطلب إبداعاً وتفكيراً والخروج عن الدائرة التى نحاصر أنفسنا فيها وندخل أبواب المستقبل، لنحجز مقعدنا بين أفضل عشر دول فى العالم، وأن نحجز حصتنا من عدد السائحين فى المستقبل، حيث تشير توقعات منظمة السياحة العالمية، أن يصل عدد السياح لـ1.8 مليار سائح بحلول 2030، بما يعنى ضرورة إدارة هذ النمو ليُترجم لفرص نمو اقتصادى شامل، وتوفير فرص عمل لائقة، من أجل التنمية والسياحة المستدامة. يجب أن نخرج من جلباب الماضى لنفكر فى المستقبل، وما الذى يفضله السائح، وأن تكون جميع أطراف المنظومة السياحية مترابطة لا متنافرة ومتكاملة لا متناحرة، من أجل الحصول على نصيب من كعكة السياحة العالمية.