رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحيا مصر ومعها حقوق الإنسان

 

 

من دعاء الصالحين (اللهم أكرمنا ولا تهنا واسترنا ولا تفضحنا) وكان أول مخلوق فى العالم وهو آدم عليه السلام يتعرض لهتك أسراره عندما لم يستمع لأمر الله سبحانه وتعالى بألا يأكل من الشجرة المحرمة عليه فى الجنة (فوسوس لهما الشيطان ليبدى ما وورى عنهما من سوءاتهما (سورة الأعراف 19)، (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) وكان جزاؤهما إنزالهما من الجنة إلى الأرض، وتعلمت الأمم معنى كرامة الانسان وحقه وواجبه فى ستر عوراته كما قالت مؤتمرات حقوق الانسان والقضاء فى مختلف أنحاء العالم مثل القضاء الأمريكى الذى حكم لصالح الملاكم العالمى محمد على كلاى ضد مجلة (بلاى جيرل) التى نشرت له صورة عارية دون إذنه، وسارت محاكمنا فى مصر على هذا المنوال بإصدار عشرات ومئات الأحكام بإدانة انتهاك حرمة الانسان بتعريته وتعذيبه فى أعضائه الحساسة.

وقد تنبهنا فى وقت مبكر لأهمية حقوق الانسان بعدما شاركنا فى العديد من المؤتمرات الدولية فى حوالى عشرين دولة أوروبية وآسيوية وإفريقية وعربية وفرنسية وإيطالية وسويسرية ونمساوية وبلجيكية وأمريكية ونرويجية وتركية، وتجمعت لدينا آلاف الصفحات من أبحاث وأخبار وقضايا حقوق الانسان فى العالم مما شجعنا على إصدار أول مؤلفاتنا عن (قانون حقوق الانسان) فى عام 1992 وكنا نقوم بتدريسه فى دبلوم الدراسات العليا للقانون الدولي، وتمنينا فى أول طبعة أن يصدر المجلس الأعلى للجامعات قرارات لتدريس مادة حقوق الانسان فى جميع كليات الحقوق كمادة مستقلة مثل قانون العقوبات والقانون المدني.. وقد استجاب لنا المجلس الأعلى للجامعات بعد نشر العديد من مقالاتنا بالصحف وقرر توسيع تدريس حقوق الانسان فى جميع كليات الحقوق ثم زاد على ذلك بتقرير تدريسها فى جميع الكليات العملية والنظرية، وأفردت له كلية الشرطة مقراراً خاصاً وشكرنا ربنا سبحانه وتعالى أن استجاب لدعائنا وطلبنا المزيد بإنشاء دبلوم دراسات عليا لحقوق الانسان وكانت جامعة المنصورة سباقة فى إنشاء هذا الدبلوم لحقوق الانسان وبدأنا ندرس به مؤلفنا عن حقوق الانسان ويشاركنا عدد آخر من الأساتذة لتدريس موضوعات عن حقوق الانسان من وجهة نظرهم العلمية فتوسعت بذلك مساحة تدريس حقوق الانسان وخاصة فى كلية حقوق جامعة المنصورة، إذ قررت تدريس تلك الحقوق فى فصلين دراسيين وتشارك فيها جميع الأقسام العلمية إذ تولى خمسة أساتذة تدريسها فى الفصل الدراسى الأول وسيتابع تدريسها فى الفصل الدراسى الثانى ستة أساتذة آخرين، وهذا فضل عظيم لدعاة حقوق الانسان فى مصر.

تحيا مصر وتحيا حقوق الانسان المصري.