رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

أفلا تتدبرون؟!

محمود غلاب Wednesday, 07 February 2018 18:15

 

مصر لن تُبنى إلا بالعمل الجاد والإنجاز الحقيقي، وليس بالأداء السياسى المستند للكلام فقط، «أنا مش سياسى بتاع الكلام، والبلد ما بتتبنيش بالكلام، والانتاج والعمل مستمر فى مصر بسبب وجود دولة تحافظ على مصالح المواطنين. قائل الكلام السابق هو الرئيس «السيسي» فى بورسعيد خلال افتتاحه الانتاج المبكر لمشروع حقل «ُظهر» للغاز الطبيعي، فى هذه المناسبة دعا الرئيس «السيسي» المصريين للانتباه لأهمية ترسيم الحدود مع قبرص، قال: «لو ما كوناش عاملين ترسيم حدود مع قبرص، مكنش هيبقى عندنا فرصة فى الاكتشافات بهذه المنطقة، لأن لها قواعد وقوانين تحكمها لأنها تقع فى المياه العميقة، وتشترك فيها مصر والدول المجاورة، وما كان لنا طرح الاكتشاف فى هذه المنطقة إلا بعد ترسيم الحدود».

وتابع «السيسي» «ترسيم الحدود أتاح لنا أن نعرض على الشركات العالمية مناطق امتياز لاستكشاف الثروات، وأنا أوضح هذا الكلام للجميع الآن لأنه من الواضح اننا مش عارفين يعنى إيه دولة؟ ده مصير 100 مليون يا جماعة».

وحاول «السيسي» أن يوضح أكثر فقال: «أقول لكل الناس أن تخلى بالها لأنه ممكن أحد يقول لا داعى لتنفيذ هذا المشروع (ظُهر)، ولا داعى لأحد أن يقول كلامًا يضر به بلده، فلو لم نقم بترسيم الحدود مع قبرص لما كانت تتاح لنا الفرصة لهذا المشروع العملاق، ويجب توضيح الأمور للمواطنين، انه لو لم ننفذ الترسيم فلن تأتى الشركات للعمل والبحث والتنقيب».

ولمزيد من التوضيح أكثر وأكثر تابع الرئيس: «العمل والاستكشاف فى هذه المناطق له قواعد وقوانين دولية تحكم العمل فى المياه العميقة المشتركة بيننا وبين الدول التى لها معنا حدود مشتركة، إن هذا الكلام ينطبق على كل الحدود البحرية سواء كان فى البحر المتوسط أو البحر الأحمر، وحين يتحدث أحد عن هذا الموضوع ويضيع علينا 100 مليار دولار فإنه بحديثه يمكن أن يضيع بلدًا، وما أقوله الآن لا أقوله لنفسى فقط بل لكل مسئول مصرى ولكل مواطن وأدعوه أرجوك قبل ما تتكلم أو تفكر فى إجراء ما انظر إلى البلد وكيف سيعيش؟ وأقول إنه ما كان لنا أن نطرح الاستكشاف فى هذه المنطقة إلا إذا كنا قد انتهينا من ترسيم الحدود». وكشف «السيسي» المستور، وأبعاد المؤامرة بتدبير حادث «ريجيني» قائلًا فى حضور «كلاوديو»، رئيس شركة «إيني» الإيطالية، التى اكتشفت حقل «ظُهر» للغاز فى أعماق البحر الأبيض المتوسط، قائلًا: «إيطاليا أقرب بلد لينا والصداقة بتاعتنا قوية، عرفتوا ليه عملوا مشكلة؟ عشان نقف وما نمشيش والبلد دى تتضر أكثر، بحادثة تتعمل وتوقف المودة والمحبة بيننا نتيجة حادث (ريجيني) علشان كده مش ناسى لإيطاليا كل وقفتها الكبيرة معانا رغم واقعة (ريجيني)، أنا مش ناسيها يا (كلاوديو)، وإحنا فى مصر مش هننساها».

المتدبر والمدقق فى كلام «السيسي» يتأكد أن الرئيس كان يقرأ المستقبل، ويعرف ماذا يحدث عندما يصبح هذا المستقبل حاضرًا، وندخل فى صراعات ليس لها حد مع الطامعين والمتآمرين، وكان الرئيس سباقًا لهذه الاتفاقيات البحرية التى حافظت على حقوقنا وبدأنا نجنى أولى ثمارها من حقل «ظُهر»، قطع «السيسي» الطريق أمام محاولات المتآمرين من عائلة «أمان يا ربى أمان» فى العبث بحقوقنا البحرية، الآن لا يستطيع أى طرف أن ينازع فى قانونية هذه الاتفاقية، لأنها تتسق مع قواعد القانون الدولى وتم ايداعها كاتفاقية دولية فى الأمم المتحدة.

السيسي» نقل مصر إلى المستقبل وهو يبنى فى الحاضر ويأخذ الدرس من الماضي.

يا أهل الشر أفلا تتدبرون؟!