رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الانتخابات.. تفويض جديد من الشعب

 

 

 

علينا أن نأخذ التحذيرات التي أطلقها الرئيس «السيسي»- أمس، من بورسعيد- مأخذ الجد.. لأن الأمر يتعلق بمصير وطن.. ومستقبل شعب.. وعندما قال الرئيس وبشكل قاطع: أنا مش سياسي.. كان يعني المعني الإيجابي بأن الكلام لن يكفي لبناء الدول.. بل ليس بالكلام تبني الدول.. والرئيس هنا يوجه حديثه لكل قوي الشر التي تحاول إعاقة بناء مصر من جديد.. وهنا أشار الرئيس إلي كل ما يجري حولنا من شعوب تم تدميرها.. وأوطان يجري تمزيقها، ولذلك لن يسمح بأي عبث بمصير الوطن.. وأن ما جري- من سنوات- لن يعود أبدًا.

وهذه التحذيرات كنا بحاجة إليها.. وسط خواء سياسي يحاول أعداء الوطن شد مصر إلي أسفل.. وهنا أكد انه لولا ما تم عندنا من استقرار لما حققنا ما نراه الآن.. ولذلك يحاول الأعداء شدنا بعيدًا عن هذا الاستقرار- لأن الاستقرار- يدمر أحلامهم، ويجهض محاولاتهم.. لمنع النهوض.. وقال الرئيس: تذكروا اننا عانينا- بالذات في قطاع البترول والكهرباء- من حالة عدم الاستقرار التي دفعونا إليها لكي يغضب الشعب بسبب عدم توفر الوقود والغاز.. والكهرباء.. وبسبب عدم الاستقرار هذا توقفت عمليات تنمية وصيانة الشركات البترولية، وبالتالي يزداد الطلب علي الاستيراد.. وهنا تعجز الدولة عن الوفاء بما يريح الناس.

<< ولست وحدي من تنبه إلي تصاعد نغمة التحذير في حديث الرئيس.. لأنه هنا يتحدث عن مصير شعب ومستقبل وطن.. ولن يترك الوطن في يد قوي الشر هذه ولا جدال أننا- كلنا- مع ما قاله الرئيس «السيسي».. لأنه لولا الاستقرار الذي تنعم به البلاد الآن ما تحقق ما رأيناه أمس، من بدايات إشراق إنتاج حقل «ظهر».. هنا يأتي دور الشعب، في أن يمنع محاولات قوي الشر.. وأن نقطع أيديهم ونعزلهم.. هم ومن يحركونهم من الداخل والخارج.

<< وعندما يلجأ الرئيس إلي الشعب.. بل يهدد أن يمنحه هذا الشعب تفويضًا جديدًا حتي يتمكن الرئيس من استكمال برنامج النهضة.. فإنه بذلك يثق بأن الشعب نفسه هو «الضمانة الأساسية».. رغم أن الشعب يتحمل الآن أعباء الأسعار الجديدة.. ولكن الشعب يتقبل ذلك لأنه يثق في إمكانيات الرئيس وقدرته علي الوفاء، بما يريده للشعب كله.. ونحن علي ثقة أن الشعب سوف يمنح الرئيس التفويض الجديد، الذي يطلبه، وهنا نجد تأكيدات «السيسي» فإنه لن يسمح أبدًا بالعودة إلي الوراء.. ولكنه حذر من أن بناء الدول لن يتم بالكلام.. بل بالصبر والعمل.. والتضحية، وهذا ما يأمله الرئيس.

<< العودة للشعب هي الضامن الوحيد للحصول علي التفويض المطلوب.. وقد تكون هذه العودة عن طريق انتخابات الرئاسة القادمة.. ولكن ذلك أساسه كله إيمان الشعب، بأن ما يجري إنما يتم كله لمصلحة الشعب مهما كانت تضحيات الناس.. وهي تضحيات مطلوبة.. الآن، وليس بعد الآن، والشعب قادر علي العطاء.. لأنه يثق بأن من يحكم مصر الآن يصارح الناس، كما لم يصارحه أي حاكم سابق.

نعم، الرئيس يحتاج إلي تفويض جديد، لنقطع كل أيدي قوي الشر.. فقط كثير من الصبر.. كثير من العرق.. كثير من العمل.

وانتخابات الرئاسة هي الطريق الجديد لمنح هذا التفويض للرئيس.