رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

عاش الوفــد ضمير الأمة

 

 

رفض الهيئة العليا لحزب الوفد ـ امس الاول ـ يؤكد عراقته التي تمتد لمائة عام. ويثبت ليبراليته التي يتمسك بها ويقبض عليها كالقابض علي جمر من النار .علي مدار تاريخه. وان قراراته تنبع من وحي ضميره الوطني وتماهي ثوابته السياسية. وتتسق مع نظامه المؤسسي.. كل القرارات التي اتخذها حزب الوفد منذ اندلاع ثورة يناير وحتي الآن تنطلق من الحرص علي الدولة المصرية ومصالح الشعب المصري وتغليب المصالح القومية علي المصلحة الحزبية.. الرفض الوفدي دليل محبة ووفاء للرئيس السيسي الذي يحسب له انقاذ مصر من المصير الذي آلت اليه بعض البلدان العربية وسعيه للإفلات من المؤامرات التي تحاك ضد الوطن من الداخل والخارج ولن يرضوا عنه حتي يتبع ملتهم ويخضع لضلالهم ومخططاتهم. قرار الوفد رسالة الي كل قوى الشر بأن شعب مصر بمختلف أطيافه وطوائفه قد منح الرئيس السيسي ثقته ويدعو المواطنين لإعادة انتخابه ويرفض التدخل الخارجي في الشأن المصري .. عاش الوفد ضمير الأمة.

 

(السيسي والقطاع العام)

كل الحكومات منذ عهد السادات وحتي الآن تآمرت علي شركات القطاع العام وتحولت الي «سنديك» جعل مهمتها تصفية المصانع وبيع أصولها وتسريح العمال تحت شعار الخصخصة التي ثبت فشلها وحققت الثراء للانتهازيين واللصوص. ورغم ان سياسة الخصخصة التي اتبعتها حكومات مبارك كانت احد اسباب ثورة يناير إلا أن تصريحات الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية في منتصف الأسبوع الماضي تعود بنا إلي الوراء ـ وكأنك يابوزيد ماغزيت ـ حيث اعلن عن طرح 18 شركة في البورصة وأحيل سيادته الي الشركات التي تم التخلص منها من خلال البورصة وخاصة مأساة مصنع تجفيف البصل بالمنيا وهو الوحيد في محافظات الصعيد وتحول الي الاستثمار العقاري ومبارك نفسه لم يطرح هذا العدد في البورصة.. وتعد صناعتي الغزل والنسيج والحديد والصلب الأبرز علي قائمة ضحايا الخصخصة والفساد الحكومي.. منذ هزيمة 1967 لم تتطور مصانع الغزل والنسيج ثم جاء الانفتاح الاقتصادى في عهد السادات ليزيد من أوجاعها الي ان سقط الاتحاد السوفيتي عام 1991 ففقدت الصناعة أهم أسواق التصدير. تزامن ذلك مع بدء سياسه الاصلاح الاقتصادي التي كانت خرابا ووبالا عليها بدلا من ان تكون عونا لها. حيث تخلت حكومة الدكتور عاطف صدقي عن دعم المنسوجات الشعبية وكانت تمثل 80% من إنتاج هذه المصانع مما أجبر الشركات علي اللجوء للاقتراض من البنوك بفائدة وصلت إلي 20% وعجزت عن سداد ديونها بسبب رفض الحكومة ضخ الاستثمارات اللازمة للتطوير والاحلال والتجديد فضلا عن تحرير تجارة القطن وتطبيق اتفاقية الجات وخفض الجمارك علي واردات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة دون حماية الصناعة الوطنية.. ولكن لماذا اتخذت حكومات مبارك هذا الموقف العدائي من صناعة الغزل؟ ـ اقولكم السبب ـ حصلت حكومة عاطف صدقي علي منحة أمريكية في سبتمبر عام 1994 واشترطت الوكالة الأمريكية للتنمية قيام الحكومة اولا بتحرير تجارة القطن استيرادا وتصديرا وهو ما أدي إلي ارتفاع اسعار الخامات الرئيسية للصناعة وأضعاف قدرتها علي المنافسة وبعد عام واحد وبالتحديد في 28 سبتمبر عام 1995 وافقت أمريكا علي تقديم منحة لإصلاح السياسات الزراعية بشرط تخلي الحكومة عن سيطرتها علي مصانع الغزل والنسيج وقصب السكر والأسمدة بنسبة 100%.. اه والله دي كانت شروطهم وش كدة من غير لف ولا دوران. والحكومة قبلت شروط الأمريكان ومن لا يصدق يرجع الي نص الاتفاقية. ولما كان عدد العاملين ضخم بشكل يهدد الأمن والاستقرار السياسي في حالة الاستغناء عنهم دفعة واحدة فلجأت الحكومات المتتالية إلي إهمال الصناعة تماما تنفيذا لتعليمات العم سام وتشجيع المعاش المبكر وبيع بعض المصانع أو تأجيرها وكانت الخطة تهدف الي اتباع سياسة النفس الطويل باستمرار الوضع علي ما هو عليه حتي يتم تصفية العمالة بالخروج إلي المعاش ومنع التعيينات الجديدة. وفي عهد حكومة الجنزوري أرسل الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصادـ آنذاك ـ مستشاره وصديقه الدكتور محمود محيي الدين الي تونس للوقوف علي أسباب ارتفاع صادراتها من الغزل والنسيج والملابس بما يفوق صادرات مصر كلها ورجع وقال إن السر في الصبغة وان منتجاتنا بتبهت وسيتم تطوير منظومة الاصباغ ومن ساعتها لاحس ولا خبر. وعندما جاء رشيد محمد رشيد وزيرا للصناعة في حكومة نظيف لم يخجل من القول أمام اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب بأن صناعه الغزل والنسيج ماتت واكرام الميت دفنه ـ اه والنعمة الشريفة قال كدة ومحدش نطق وقال عيب يا سيادة الوزير. ثم حصلت حكومة حازم الببلاوي علي منحة من شخصية خليجية بارزة لحل مشكلات واعادة تشغيل احدي شركات الغزل والنسيج ورغم ورود الشيك بقيمة المنحة وتحويلها إلي الجنيه المصرى إلا أنه لم يتم استخدام المنحة في الهدف المقدمة من أجله.. وعندما تولي المهندس إبراهيم محلب رئاسة الحكومة نفذ وعده لي تليفونيا بزيارة المحلة وأمر بتشكيل لجنة لمعرفة أسباب انهيار المصانع وتحديد المبالغ المطلوبة للتطوير والنهوض بالصناعة وانجزت اللجنة عملها وحددت المبلغ بـ20 مليار جنيه تقريبا وبرضه لاحس ولا خبر.. وبالنسبة لمصانع الحديد والصلب بحلوان اسأل والنية خالصه لله بم نفسر امتناع شركة الكوك المصرية عن تزويد حديد حلوان بالفحم اللازم لتشغيل الفرنين القادرين علي العمل بكامل طاقتهما.. كيف يصرح رئيس الوزراء إبراهيم محلب بأنه يجب الانتظار لحين الانتهاء من خطة تطوير شركة الكوك لتكون قادرة علي توفير 450 ألف طن لشركة الحديد والصلب بينما إنتاج شركه الكوك في ذلك الوقت يصل إلي 5.5 مليون طن أي ما يزيد علي خمسة أضعاف الكمية اللازمة لتشغيل مصانع الحديد والصلب؟! من المسئول ومن صاحب المصلحة؟ ولماذا تم ابعاد مصانع حديد حلوان عن انشاء مصنع لانتاج حديد التسليح وقصر دورها في توفير خام البليت لشركات حديد التسليح بأسعار مخفضة امعانا في في تخسير القطاع العام؟!. كل وزراء قطاع الاعمال العام والاستثمار فشلوا وقصروا في النهوض بتلك الصناعات.وأطالب الرئيس السيسي في ولايته الثانية الاهتمام بها.. صدقني يا ريس ها تفرق كتير للاقتصاد القومي بس المهم النية.