رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

نرفض الثأر.. إلا للوطن

 

أكيد نرفض عادة الثأر ـ الأكثر بروزاً فى صعيد مصر.. بل وقد بذل الإعلام والدراما المصرية جهوداً مضنية للحد من هذه الظاهرة.. التى تكاد تفنى بعض العائلات.. إلا أننا نريد «ثأر الوطن». إذ لا يجب أن ينسى الشعب ثأر الذين راحوا ضحية للإرهاب الأسود.. مهما طال الزمن.

ولقد دمعت عيناى كثيراً ـ صباح أمس ـ وأنا أتابع وقائع الاحتفال بيوم 25 يناير وبالذات وأنا أشهد حرص كل أرملة على أن تصطحب معها ابنها أو ابنتها.. أبناء شهداء الشرطة، فى عام واحد.. وكم هو طويل ومؤلم مشهد هؤلاء الأطفال: ترى من يربيهم بعد استشهاد الأب على أيدى المجرمين.. ومن يرعاهم أقول ذلك رغم ان انسانية الرئيس السيسى كانت واضحة وهو يحتضن ابن هذا الشهيد.. أو ابنة ذلك الشهيد.. إذ هو كعسكرى وصل الى أعلى رتب العسكرية يعرف معنى استشهاد ضابط. أو جندى.. ويعرف اكثر معنى أن تبقى الأسرة بلا رجل يرعاها.. خصوصاً وأن هؤلاء الآباء كانوا يحمون كل أبناء الوطن.

<< وشدتنى حكاية شاب.. رواها هذا الضابط الشاب الذي راح والده الضابط ضحية لعملية خسيسة.. فارتدى طفله ملابس ضابط.. ليواصل مسيرته دفاعاً عنا.. نحن كل أبناء هذا الوطن.. ان كل أموال الدنيا ـ وكل التعويضات لن تعيد صوت الأب، ولا حتى  مجرد أنفاسه.. الى البيت الذى يعيش فيه الآن أبناء أى شهيد.. وما أكثر الذين اغتالتهم يد الإرهاب فى العام الراحل وحده ثم شدنى هذا الإصرار من تلك الأسرة ـ أسر الشهداء ـ على أن تقدم شهيداً وراء شهيد، فالأب ضابط.. والابن «الضابط الشهيد» أيضاً رحل ولكن إصرار الأبناء.. والأشقاء.. هو ما يشدنى.. وهذا والد شهيد يقسم أمام الرئيس أنه لو  كان عنده 10 أبناء لقدمهم أيضاً.. من أجل الوطن.

<< ومعظم شهداء الشرطة كانوا فى عمر الزهور.. من الرتب الصغرى والوسطى.. ذهبوا والإيمان يغمرهم.. بأن الوطن يجب أن يعيش.. وأن هذا الوطن لن ينسى أطفاله.. أبداً.. ومن المؤكد أن هذا الإصرار ـ من كل الشهداء.. هو الذى جعل  الرئيس السيسى يقسم ـ فى ختام كلمته أمس ـ انه لن ينسى هؤلاء الشهداء.. ولن ينسى أن يأخذ بثأرهم لأنه ثأر وطن بكامله.

وإذا كان شعب مصر قد أخذ بثأر شهدائنا من رجال الشرطة الذين وقعوا ضحية الإرهاب الإنجليزى يوم 25 يناير 1952.. وذلك بأننا انطلقنا «نثأر» ونطارد رجالهم الإنجليز، حتى نجحنا في طردهم من بلادنا وأجبرناهم على الجلاء يوم 18 يونية 1956.. فإن شعب مصر، نفس الشعب سوف يأخذ بثأر شهداء الشرطة.. ليس فقط عام 2018 ولكن فيما سبقه من أعوام ـ وسوف يتحقق هذا الثأر ـ كما وعد الرئيس السيسى ـ يوم ننجح فى تحقيق الاستقرار للوطن.. ولكل المصريين.

<< وقسم رئيس الجمهورية الذى أعلنه أمس سوف يتحقق سريعاً وعاجلاً وسوف يعم السلام والأمان.. لتعود مصر جنة الله على أرضه حتى ولو كره الكارهون.. وهو يوم قريب إن شاء الله.

المهم أننا لن ننسى ثأرنا.. أبداً.