رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حى على الجهاد حى على الكفاح

 

 

هناك حقائق لا تقبل الجدل أو المراء، ومنها أن القدس هى قبلة المسلمين الأولى وفيها المسجد الأقصى ثانى بيت من بيوت الله وضع فى الأرض، وأيضاً  هو ثالث مسجد تشد اليه الرحال ـ كما  جاء فى  الحديث الشريف.

وأرجو أن  نتذكر جميعاً أنه ورد فى القرآن الكريم «فى مفتتح سورة الإسراء» «سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير».

وهنا.. نرى الآيات صريحة قاطعة الدلالة فى أن المسجد الأقصى كان منتهى رحلة الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى المبارك ـ ثم الصلاة فيه بالأنبياء إماماً ـ أما ما  جاء بعد ذلك فهو أيضاً بداية رحلة المعراج به صلى الله عليه وسلم الي السماوات العلا، ونلاحظ أن النص الكريم قد ذكر أن المسجد الأقصى قد بارك الله تعالى حوله ـ أى البركة فيه ومن حوله ـ ومن هنا نستخلص أيضاً أن كل ما يقع حوله قد شملته مباركة الله تعالى، وبذلك  جاء موقع كنيسة القيامة، وكنيسة المهد حيث ميلاد ومهد سيدنا المسيح عليه الصلاة وأمه السيدة مريم العذراء القديسة البتول.

وإذا كان المسلمون قد اعتادوا زيارة المسجد الأقصى.. فهنا يوجد أيضاً مسجد قبة الصخرة والحرم الإبراهيمى، وقد اعتاد الإخوة المسيحيون الحج الى بيت المقدس فهى مقر مقدسات عزيزة على المسلم والمسيحى سواء بسواء.

وقد شاء القدر أن تسقط المدينة المقدسة فى يد الاحتلال الصهيونى البغيض من هزيمة عام 1967 النكراء، وقد ابتلينا باستنطاع بعض الدول الكبرى بزعامة «أس البلاء»، أمريكا فى تنفيذ أى اتفاق أو تسوية أو إنهاء الاحتلال وإعادة المقدسات لأصحابها  حتى مضى خمسون عاماً، وكنا نعتقد أنه حان الوقت لتحريك المياه الراكدة.. إلا أن مبادرة الرئيس الأمريكى الجديد «ترامب» بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب الى القدس ليكون ذلك اعترافاً بأنها عاصمة إسرائيل، ثم كان الفيتو الأمريكى جاهزاً للرد على قرار مجلس الأمن الدولى برفض القرار والمطالبة بسحبه فوراً.

وهنا أرجو أن أقول لقد نفد الصبر، ولم يعد هناك أمل فى استرداد الحقوق والمقدسات  السليبة وطرد الغاصبين المحتلين من عصابات الصهاينة وتحرير المقدسات لكى تعود الى أصحابها وضعاً للأمور فى نصابها الصحيح. وقد امتلأت الصحف بالعديد من مقالات أصحاب الفكر والرأى وعموم الصحفيين فى  أن البلاد والدول العربية جميعها ـ إن لم يكن والعالم بأكمله ـ قد أدانوا هذا القرار والموقف المخجل للأمريكان.. ولاحظنا أيضاً أن الجميع ينادى بأعلى صوته بأننا يجب ألا نتوقف عند الرفض والاستنكار والشجب.. بل لا بد من عمل إيجابى ولو كانت الحرب لا ترضى الأمريكان  حرصاً على الطفل المدلل عصابات إسرائيل.

ومن هنا.. فإننى أطلق صرختى بمناسبة انعقاد مؤتمر الأزهر الشريف.. فأطلق النداء بأن تعلن الحرب المقدسة «حى على الجهاد..  حى على الكفاح» ولنبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء الأمريكان، ثم تقطع العلاقات التجارية والمالية الاقتصادية، وبعدها تتحرك الجيوش العربية لتحرير بيت المقدس وطرد الغاصب المحتل وتطهير المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء، وكلنا صف واحد وعلى قلب رجل واحد، وعندئذ نفرح  جميعاً بنصر الله ينصر  من يشاء وهو القوى العزيز، وفى سبيل تحرير وتطهير المقدسات يهون كل شىء من الأنفس والأموال.

والله ولى التوفيق

 

محام بالنقض

رئيس شرف حزب الوفد المصرى