رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

صادراتنا الزراعية

 

ما هى الوزارة أو الجهة المسئولة عن صادرات المحاصيل الزراعية للخارج؟، هل هي وزارة الزراعة أم الحجر الصحي أم هيئة الرقابة على الصادرات أو وزارة التجارة؟، لماذا تتعمد هذه الوزارة أو الجهة تشويه سمعة مصر ومنتجاتها الزراعية؟، لماذا لا تمنع المحاصيل الملوثة بالمبيدات من التصدير؟، لماذا تعرضها للرفض من البلدان المصدر لها؟، لماذا لم تتدخل الحكومة حتى اليوم فى هذه المهزلة؟، لماذا لا يعاقب المزارع والمصدر والجهة التي سمحت له بالتصدير؟  ولماذا تسمح له ببيع هذه المحاصيل الملوثة فى الأسواق المصرية؟، هل المواطن المصري أقل فى الدرجة والنوع من سائر البشر؟

ذكرت وسائل الإعلام بالأمس خبرا أكدت فيه رفض المملكة العربية السعودية دخول الجوافة المصرية إلى المملكة، وقامت بإعادتها مرة أخرى على المركب نفسه، والسبب كالعادة هو ارتفاع نسبة المبيدات بالمحصول عن المعدلات العالمية المسموح بها.

سبق ورفضت السعودية والإمارات والكويت والسودان والعديد من البلدان الأوروبية الصادرات الزراعية المصرية للسبب نفسه، وتم إعادة الكمية إلى القاهرة مرة أخرى، وكالعادة قامت الحكومة أو الجهة المصدرة بإنزال الكمية الملوثة بالمبيدات إلى الأسواق المصرية، وكأن المصري مجرد حيوان يأكل بقايا أو فتات ما يرفضه المواطن العربي والأوروبي.

قبل شهور كتبت عن القضية نفسها بمناسبة حظر أو رفع الحظر عن محصول ما، وتساءلت يومها عن الجهة المسئولة عن تصدير المحاصيل الزراعية إلى الخارج، وقلت إنه من العيب أن تسمح مصر بتصدير ما يلوث سمعتها وسمعة محاصيلها، وطالبت وزارة الزراعة بأخذ عينات من المحصول فى الحقل قبل الحصاد وتحليلها وإعدامها فى حالة ارتفاع النسبة، وأن تشرف الوزارة، ممثلة فى الجمعية الزراعية، على رش المبيدات فى الحقول، ومراقبة العملية الزراعية، ابتداء من حرث الأرض، وزرعها، وريها، وتسميدها، وتنقيتها من الحشائش، وتطهيرها من الآفات، وحصدها، كما يجب أن تحاط علماً بعملية بيعها لتجار الجملة، بأن يسجل العقد في الجمعية، ولا يتم تحريره قبل تقديم شهادة معملية بنسبة المبيدات بها.

وطالبت من الحكومة أيضا بتعديل قانون الزراعة (رقم 53 لسنة 1966 بتعديلاته)، وتغليظ العقوبة على المزارع الذي يسرف فى رش المبيدات، وبعقوبة مماثلة على المصدر الذي يقوم بتصدير المحاصيل المخالفة، وعقوبة أغلظ على الجهة الحكومية التي تسمح بتصدير المحاصيل الملوثة، ومعاقبة المعامل التى تصدر شهادات مخالفة، على أن تصل العقوبة إلى السجن فى حالة تكرار المزارع والمصدر والتاجر والمسئول الحكومى والمعمل المخالفة.

 للأسف لم يستمع أحد، وترك الحبل على الغارب، ولم يعد مفاجئاً لأحد رفض الصادرات الزراعية من البلدان الشقيقة والصديقة، وتحذير بعض البلدان من استيراد المحاصيل المصرية لتلوثها، وأصبح من البديهيات أن يسمح للمخالف بطرح المحاصيل الملوثة والمرفوضة فى الأسواق المصرية، على اعتبار أن معدة المصري تهضم الزلط، وكأن المواطن المصرى فى نظر الحكومة مثل الحيوان، يمكن أن تطعمه بمخلفات مواطني البلدان الأخرى، وأهو كله علف، والله الموفق.

 

[email protected]