رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الحقوق والحريات والواجبات

في إطار الثورة التشريعية التي ستتم في البرلمان القادم، لابد من وضع القوانين المكملة للدستور فيما يتعلق بالحقوق والحريات والواجبات العامة، ومواد الدستور من 51 وحتي 54 تحتاج إلي نصوص تشريعية تؤصل للحقوق والحريات، والمعروف أن الكرامة حق لكل إنسان ولا يجوز المساس بها ويجب علي الدولة احترامها وحمايتها. ومن أجل الكرامة الإنسانية قامت ثورتان عظيمتان بالبلاد في 25 يناير و30 يونية، ومن المبادئ الأساسية للثورتين الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، لدرجة    أن المادة 52 من الدستور حددت التعذيب بجميع صوره وأشكاله بأنه جريمة لا تسقط بالتقادم. واعتبرت ارتكاب أي فعل من أفعال التعذيب بأنه إهدار للكرامة الإنسانية ولا يجوز أبداً بأي حال من الأحوال أن تنال من المواطن.

والمعروف أن المواطنين لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوي الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر، والتمييز والحض علي الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. كما أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس ولا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب ويستلزمه التحقيق. وتقول المادة 54 أنه يجب أن يبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك ويحاط بحقوقه كتابة ويمكن من الاتصال بذويه ومحاميه فوراً وأن يقدم إلي سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من وقت تقييد حريته، ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه فإن لم يكن له محامي ثم انتداب محامي له. وتضمنت الحرية الشخصية أيضاً توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة وفقاً للإجراءات المقررة في القانون.

كل هذه الأمور تحتاج إلي نواب علي قدر عال من الكفاءة والخبرة الفنية لإصدار القوانين اللازمة لها، وهو ما نأمل في نواب البرلمان المقبل أن يكونوا عند حسن الظن بهم، حتي يتمكنوا من القيام بهذه المهمة الجليلة. فالأمر يحتاج إلي ثورة تشريعية لا يقدر عليها إلا ذوو الكفاءة والخبرة الفنية، لضمان تحقيق مقررات الثورة التي تصون الكرامة الإنسانية للمواطنين. وكما قلنا قبل ذلك مراراً وتكراراً فإن الثورة التشريعية القادمة ضرورة ملحة لاستكمال مسيرة ثورة 30 يونية، ولابد أن تكون النصوص التشريعية التي سيقوم بها البرلمان متوافقة مع التطور الجديد للبلاد ومعبرة عن مبادئ الثورة ومقرراتها، من أجل النهوض بالمواطن وتحقيق أحلامه وطموحاته في الحياة الكريمة التي يحلم بها، وتصون إنسانيته التي كرمها الله في الأرض باعتباره أفضل المخلوقات.. فالحريات والحقوق والواجبات العامة لابد أن تكون لها نصوص تشريعية علي قدر كبير تليق بها.

«وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد