رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الإصلاح بالطرق التقليدية يفقدنا 20٪

الرئيس «السيسي»- خلال زيارته لمدينة السادات- وضع إصبعه علي واحدة من أخطر مشاكلنا.. تلك هي الطرق التقليدية، التي لو عملنا بها، لفقدنا 20٪ من القيمة الحقيقية للانتاج.. بسبب هذه المصانع القديمة.. وضرب الرئيس مثلاً بمصانع السكر.. وتساءل: هل السكر المصري، من أفضل أنواع السكر في العالم؟، وأجاب الرئيس نفسه.. نحن نريد انتاجاً علي أعلي مستوي، وهذا لن يتحقق، ولن ننجح لو مضينا في طريق الاصلاح بطريقة تقليدية، وتساءل الرئيس: عندنا 8 مصانع لإنتاج السكر هل نعجز عن تطويرها.. وقال هنا: نحن في سباق مع الزمن.

ومن المؤكد أن استراتيجية الرئيس تعتمد علي سرعة التنفيذ.. وعلي اختصار الزمن اللازم للتنفيذ.. وقد شاهدنا ذلك بداية من حفر قناة السويس الجديدة ثم في إنشاء شبكة الأنفاق- تحت القناة- وأيضاً في مشروعات الطرق والكباري والمساكن الجديدة.. لأن الناس تنتظر هذه المشروعات.

<< ولكن الرئيس «السيسي» لم يشأ أن يفتح هذه القضية تماماً، ولذلك يعمد إلي اختصار الزمن.. لأن عمليات اصلاح أو إحياء المصانع القديمة القائمة يحتاج إلي وقت مضاعف.. ولذلك يري- في الفترة الحالية - علي الأقل البدء في إنشاء مشروعات جديدة.. بدلاً من الوقت الطويل الذي تحتاجه عمليات التجديد والإحلال، وما لم يقله الرئيس- في قضية مصانع السكر علي سبيل المثال- إنه من الأسهل علينا الآن البدء في مشروعات جديدة.. حتي لا نفقد هذه النسبة العالية وهي 20٪.

<< ولكن الرئيس لم يفتح لنا ملف زراعة القصب.. التي تقوم عليها اقتصاديات محافظات عديدة في الصعيد - وهي مجتمعات رتبت أمورها علي اقتصاديات زراعة القصب.. لإنتاج السكر، وذلك من أيام محمد علي ثم حفيده الخديو «إسماعيل» من زراعة وتكسير أي حصاد.. ثم نقل ثم العصر والتكرير وأيضاً قيام صناعات عديدة مثل العسل الأسود والخل والكحوليات ومخلفات المولاس.

ولما كنا دخلنا عصر القحط المائي.. وأن القصب يحتاج إلي كميات هائلة من مياه الري.. فلماذا لا نتوسع في زراعة بنجر السكر لإنتاج السكر منه كما تفعل كل دول أوروبا وأمريكا.

<< وأعلم أن ذلك يحتاج إلي تغيير نمط الحياة في الصعيد.. بل وإلي اتباع سياسة اقتصادية جديدة هناك تعتمد تدريجياً علي إحلال البنجر محل القصب لإنتاج السكر.. ولكن ذلك يحتاج إلي أجيال عديدة.. فهل نحن مستعدون؟! وربما مصنع واحد يعتمد علي البنجر يعطينا من السكر أكثر مما تعطينا عدة مصانع - ولكن ماذا عن العمالة، نقول ذلك حتي لا نتسبب في أزمة عمالية في الصعيد، الذي يعتمد في اقتصادياته علي هذا القصب.. ومن المؤكد أن هذا هو السبب الذي جعل الرئيس لا يتحدث طويلاً في هذه المشكلة.. وربما كان ذلك - أيضاً - وراء «الهمهمات» التي وصلت إلي الابتسامات من البعض ونحن جالسون في الخيمة الرئاسية التي أقيمت، وشهدت هذا الاحتفال بافتتاح العديد من المشروعات هناك.

<< ورغم ذلك يجب أن ننتبه إلي ما قاله الرئيس «السيسي» من أننا لو مشينا في طريق الإصلاح بطريقة تقليدية.. لن ننجح.. بل سوف نفقد 20٪ من القيمة الحقيقية للإنتاج، ورغم ذلك قال الرئيس: هل نعجز حقيقة عن تطوير مصانع السكر «القديمة» القائمة.. سواء كانت تابعة لوزارة التموين، أو لقطاع الأعمال.. أو حتي لوزارة التجارة والصناعة؟.

المهم: كيف نطورها.