رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

تفعيل المسئولية

غياب المسئولية أحد الأسباب الرئيسية فى وقوع الكوارث التى تلحق بالبشر وتسبب الكثير من المصائب والخسائر فى الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة.. وذكرنا من قبل اهتمام كل مسئول فى موقعه بالمهام المكلف بها.. وهذه هى المسئولية الضائعة وتجاهل تطبيق سياسة أو ثقافة المنع للكارثة أو المصيبة قبل وقوعها. بل ان هناك إجماعًا بالغًا على أن 90٪ من الكوارث وراءها عدم تفعيل المسئولية لدى كل مسئول فى موقعه والتى بدورها تمنع وقوع الكارثة.

يبقى أن نؤكد على أن خطر الكوارث أشد فتكًا من الإرهاب، بل ان ضحايا المصائب والكوارث التى تقع بسبب الإهمال تفوق خسائر الإرهاب سواء كان فى الأرواح أم الممتلكات.. وللأسف الشديد هناك كثيرون يتغافلون عن هذه الحقيقة ولا يعيرونها أى اهتمام.. وهناك إحصائية تم نشرها مؤخرًا فى وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى أن حصيلة كوارث الإهمال وعدم تفعيل المسئولية أو ضياعها تفوق حصيلة الإرهاب الذى تشحذ له كل القوى لاقتلاع جذوره والقضاء على مرتكبيه الذين غابت ضمائرهم.. وكذلك المسئولون الذين لا يقومون بأداء واجبهم ضمائرهم هى الأخرى قد غابت.

بل ان خطر الكوارث أشد فتكًا من الإرهاب، وصحيح أن هذين يحصدان الأرواح ويسبب خسائر فى الممتلكات، إلا أن الكوارث تستفحل والحرب ليست معلنة عليها لوأدها فى مهدها، أما الإرهاب فالجميع يتصدى له وسيتم اقتلاع جذوره والقضاء على مرتكبيه.. وفى مصر الجديدة التى نحلم بها، لابد أن تكون هناك حرب أشد ضراوة على الإهمال وأصحابه الذين غابت ضمائرهم، لابد أن يكون هناك تغيير شامل بما يتوافق مع طبيعة المرحلة الجديدة التى نحياها، وهذا التغيير لابد أن يشعر به المواطنون.. وهو يحتاج إلى ضرورة تفعيل المسئولية، وإشعار كل مسئول بأن هناك رقابة عليه فى كل مقترحاته.. ويوم يشعر المسئول بأن الدولة تراقبه فى أفعاله وتصرفاته، سيتحقق النفع العام وسيجد المرء ضالته التائهة فى الحياة الكريمة.

(وللحديث بقية)

سكرتير عام حزب الوفد