رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

متى تكتشف أوروبا خطر الإخوان ؟ (3)

عن نشاط تنظيم الاخوان المسلمين فى استمرار استعداء عرب ومسلمين أوروبا ضد مصر ، والحقائق الغائبة عن تلك الجاليات ، وأهمها ارادة الشعب المصرى فى استرداد الحُكم السياسى من الرئيس الأسبق " محمد مرسى " الذى ينتمى للاخوان ، والذى كان يحكُم بأمر المرشد العام لتنظيم الاخوان ، أوضحت كيفية اختراق عناصر الجماعات الاخوانية والسلفية للمساجد والمؤسسات الاسلامية فى أوروبا ، واستغلال المشاعر الدينية للمسلمين لأغراض سياسية تُسئ لإدارة الحُكم فى مصر ، وهو أمر ينعكس على صورة مصر بالسلب ، نظراً للتأثير على وسائل الاعلام الأوروبية بتشويه صورة مصر .

لابد من تأكيد الدبلوماسية المصرية للحكومات الأوروبية على ان تنظيمي "حسم" و"لواء الثورة"، التابعين لجماعة الإخوان المسلمين المصرية ، انهما منظمتين إرهابيتين ، ودعم الإجراءات المتخذة ضدّهما الخاصة بشروط الإقامة ، ومُتابعة ومُراقبة المؤسسات والهيئات والكيانات ، التي تتبع للإخوان ، والتدقيق عليها ، وكشف معلومات عن التنظيمات السرية المتطرفة ذات الصلة بالإرهاب . والمناخ الآن مناسب خاصة بعد أربع عمليات إرهابية شهدتها المدن البريطانية وحدها خلال العام الماضي 2017 ، راح ضحيتها أكثر من أربعين مواطناً .

دحض قول أنّ اتهامات الإخوان بالإرهاب تفتقر للأدلة القطعية حول علاقاتهم بالإرهاب ، على ان تمارس الدول العربية والإسلامية ضغوط واضحة واثبات ضلوع الاخوان فى الوقوف وراء زرع بذور التطرف والإرهاب ، وان تنظيم الاخوان هو صانع الحضانات للتطرف الذى يفرز الارهاب .

وعلى الرغم ان بريطانيا ودول أوروبية اخرى مثل المانيا وفرنسا واسبانيا تضررت بسبب عمليات ارهابية الا ان الأمر المثير للدهشة أن أوروبا حتى الآن توفر أماكن آمنة للإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات المتطرفة ، وانه حتى اللحظة تعتمد كثير من الدول الأوروبية مقولة شديدة الغرابة تتمثل فى " عدم إدانة ، وعدم براءة " الاخوان المسلمين ، وهى مقولة غاية فى الميوعة تفسيرها الوحيد هو ان اوروبا تقوم بتسهيل الارهاب على أراضيها وخارج بلادها لذلك فان تنظيم الإخوان يتعامل وفق نظرية الانحناء أمام العاصفة ويستمر فى نشاطه .

الإرهابيون ليسوا معزولين عن محيطهم ، ويعملون في بيئات حاضنة ، تشير إلى علاقة وثيقة بين الخطاب التحريضي للإخوان المسلمين، ودوافع الإرهابيين ، خاصّةً وأنّ الإخوان المسلمين يسيطرون على أغلبية المساجد والمراكز والهيئات الإسلامية في بريطانيا .

 تؤكد الاحصائيات ان أعداد تتراوح ما بين (5000- 8000) أوروبي، التحقوا بتنظيم داعش والقاعدة في العراق وسوريا ، ونسبة من تلك العناصر سافروا الى ليبيا والسودان ودخلوا الى صحرا سيناء المصرية ، بعد ان تم تلقينهم أفكار الجهاد والأمة الكافرة والخلافة، وربّما الدعم اللوجستي لتأمين خروجهم، ووصولهم إلى ساحات "الجهاد" من وجهة نظرهم ، وتم ذلك من خلال مراكز وهيئات ودور عبادة معلنة ، يديرها إخوانيون، تتزامن مع خطاب إخواني يتفق في ظاهره وباطنه مع خطاب الإرهابيين ، عناوينه : رفض الآخر، وأسلمة المجتمع، والتمكين، وفسطاط الكفر، وفسطاط الإيمان، والتأكيد على التمييز بين المسلمين وغيرهم، في السلوك، والمأكل، والمشرب، واللباس، ورفض اندماج المسلمين في المجتمعات التي يقيمون فيها، والحفاظ على خصوصيتهم، على اعتبار أنّهم يعيشون في مجتمعات كافرة، الأمر الذي يتطلب فحص مقاربات الخطاب الإخواني من كافة جوانبه، واكتشاف القواسم المشتركة مع خطاب الإرهاب، ولا شكّ في أنّها كثيرة، متطابقة ومتجانسة مع خطاب الإرهاب.

والآن نتساءل متى وكيف تكتشف أوروبا خطر الإخوان المسلمين ؟ وما هو دور البعثات الدبلوماسية العربية فى أوروبا فى توضيح هذا الخطر ؟ . .

[email protected]