رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤوس حان قطافها

ليس مستبعداً أن يكون «صراع الأجنحة» سبباً في اندلاع الاحتجاجات الإيرانية، ولكن النتيجة تظهر أن الشعب الإيراني بدأ يرفض أسلوب حكم الملالي.

أحمدي نجاد لا يختلف عن حسن روحاني، ليس هناك شخصيات إصلاحية وأخرى محافظة في منظومة الحكم الإيرانية، هناك فقط «مرشد» يأمر والجميع يطيع، وهناك يد فولاذية تسكت كل الأصوات التي تحاول أن ترتفع وسط الصمت والخضوع السائد منذ أن تمكن الخميني من الانفراد بالحكم سنة 1980، ووسط كل ذلك ليس مسموحاً لأي شخص بعد المرشد أن يعتقد بأنه مؤثر أو يشكل رمزاً في جمهورية البطش، رئيس قاد الحرب ضد العراق، كان اسمه أبو الحسن بني صدر.

ووقف على الجبهة ليقود معارك استرجاع الأراضي التي احتلها صدام حسين في بدايات الحرب، فلم يشفع له ذلك، بل لفت الأنظار إليه، فتم عزله من برلمان الملالي مع إلقاء القبض عليه ومحاكمته، اعتبر خائناً لأنه أصبح نجماً ورمزاً.

فهرب من الجبهة على مشارف «خرمشهر» عابراً جبال كردستان ليتحول إلى لاجئ في أوروبا، والرئيس «هاشمي رفسنجاني»، ذلك الذي تولى تصفية شركاء الثورة وقادتها المؤثرين على مجريات الأمور بعيداً عن «الخميني»، والذي تولى بعد الرئاسة تحت راية الإصلاح قيادة «مجلس تشخيص الدستور» صاحب سلطة إصدار «صكوك الغفران»، وبعد أن «نخل» الساحة من كل المنافسين للخامنئي، ومهد له طريق الهيمنة، بعدها بدأت مرحلة «الإذلال» لرفسنجاني.

وبينما هو الرجل الثاني في هرم الحكم كانت ابنته تستضاف في المعتقلات والسجون، حتى كسر، ومالت العمامة ومنع من التفكير في الترشح للرئاسة من المجلس الذي يترأسه، ورحل في صمت بعد أن تردد كثيراً بأنه تجرع سماً مدسوساً بأمر من الولي الفقيه.

وخاتمي أيضاً مثال للرئيس الذي كان نجماً ورمزاً حتى أحيل إلى المحاكمات بعد انتهاء ولايته، ومنع من تولي أي مناصب، وقبله «مير حسين موسوي» و«مهدي كروبي» القابعان في الإقامة الجبرية بعد السجن لسنوات، وهما أيضاً كانا من أذرع النظام في رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، وغيرهما كثيرون، فيهم من قتل في تفجير مثل «بهشتي»، أستاذ الخميني، ومن قتل بعد حجزه في «قم» لأكثر من ربع قرن، رغم أنه آية الله ونائب الخميني، وهو حسين منتظري.

ليس هناك إصلاح داخل مؤسسة الحكم الإيرانية، ولكنها عملية تصفية رؤوس حان قطافها.