رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

تصحيح تاريخ مصر

 

أكيد، نحن نحتاج إلى إعادة كتابة تاريخ مصر.. والأهم: تصحيح تاريخنا القومى وكتابة الحقيقة، بالذات بعد تشويه تاريخ معظم الساسة المصريين، وفى مقدمتهم أسرة محمد على.. ومعظم باشوات مصر.. حتى منهم من كان صالحًا!!.

وليس كل ساسة مصر السابقين طيبين، وليس كلهم سيئين.. ولكن إعلام ثورة 23 يوليو عمل على تشويه كل رجالات مصر، قبل هذه الثورة.. حتى الذين أفنوا حياتهم خدمة للوطن.

مثلاً: مصطفى النحاس باشا وكل قامات حزب الوفد ـ بل وسعد زغلول نفسه، كان رجال ثورة يوليو يتجاهلون كل هذه القمم الذين قادوا النضال الوطنى على مدى نصف قرن.. بل إن ثورة يوليو تجاهلت ثورة 19 بسبب هؤلاء الباشوات.. رغم معرفتها بأنها ثورة فلاحين.. ثورة كل شعب مصر ـ وتابعوا عمليا تشويه صورة فؤاد باشا سراج الدين.. وصورة إبراهيم عبدالهادى الذى كان زعيمًا للطلبة خلال هذه الثورة.. رغم أنه أصبح رئيسًا للديوان الملكى أيام الملك فاروق وكان رئيسًا لوزراء مصر بعد أن قتل الإخوان رئيسه محمود فهمى النقراشى.

<< وليس فقط الباشوات، بل كثير من أفراد الأسرة العلوية المالكة وبالذات الملك فؤاد ثم ولده الملك فاروق.. رغم أن كثيرًا من انجازات مصر تمت فى عهد الملك فؤاد. ومنها كثير من الجمعيات العلمية، الجغرافية والتاريخية والعلمية.. وغيرها.

وساهم الانجليز فى تشويه تاريخ بعض قادة المصريين، ومنهم الخديو عباس حلمى الثانى، آخر خديو لمصر الذى عزله الانجليز لمواقفه الوطنية وانخرط الاعلام المصرى ـ أيامها ـ فى تشويه صورة عباس حلمى الثانى هذا رغم أن معظم منشآت مصر تمت فى عهده.. الذى نعتبره استمرارًا لعهد وانجازات جده الخديو إسماعيل.

<< تمامًا كما أستغرب من تأميم عبدالناصر للبنوك الوطنية، الأهلى ومصر والقاهرة، بعد عملية تمصير البنوك الاجنبية: الانجليزية والفرنسية والبلجيكية والتركية وغيرها وكان هذا واجبًا بالنسبة لهذه البنوك الأجنبية.. أما تأميم «المصرية» فلم يكن له ما يبرره.

وفى أيام الرئيس السادات ثم تشكيل لجنة قومية لإعادة تسجيل تاريخ مصر، وتم تجميع «كل المعلومات».. ولكن ذلك لم يكتمل.. ربما خشية من فتح الباب أمام ضرورة تصحيح تاريخ مصر والمصريين.. ولا أحد يعرف الآن أين ذهبت كل هذه الوثائق وشرائط التسجيل صوتا وصورة.. وهل هى الآن داخل دهاليز قصر عابدين.. أم أين ذهبت؟.

<< وأرى اننا الآن فى ظروف أفضل ـ وجو أكثر شفافية ـ لكى نبدأ كتابة، أو إعادة كتابة تاريخ مصر الحديث.. دون أن ننكر دور أسرة محمد على باشا وكل الذين عملوا معها.. بل علينا أن نذكر الحقيقة، وأضرب هنا مثلاً بالأمير عمر طوسون. والأمير كمال الدين حسين، الأمير الرحالة الذى حول قصره فى المطرية إلى معهد لبحوث الصحراء.

هيا.. نروى للأجيال القادمة حقيقة تاريخ مصر الحقيقى. حتى وإن كانت فيه صفحات بعضها أسود مثل تاريخ الخديو توفيق.