رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

تواجدنا فى إفريقيا

المخاوف التى يثيرها البعض من تشكيل حلف سوداني، تركي، قطرى على ساحل البحر الأحمر، بعد زيارة الرئيس التركى للسودان مؤخراً يجعلنا نتساءل: ماذا فعلت مصر من عقد مؤتمرات للدول الإفريقية فى شرم الشيخ؟، ما الذى ترتب عن الزيارات المتبادلة مع قيادات بعض بلدان القارة؟، هل عقدنا اتفاقيات تجارية وعسكرية؟، هل طرحنا فكرة الدفاع المشترك؟

فى شهر مارس قبل الماضى استضافت مصر وزراء دفاع دول الساحل والصحراء، 27 دولة عربية وإفريقية، وتم خلال الاجتماع الاتفاق على 17 بنداً، كان أهمها تعزيز التعاون الأمنى والعسكرى لمكافحة الإرهاب، وإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب الإقليمى لدول التجمع مقره مصر، وتسيير دوريات على المناطق الحدودية لدول التجمع التى تشهد اضطرابات، من أجل مكافحة الإرهاب وضبط الحدود ومنع الجرائم، وإنشاء آلية لتجنب وإدارة وتسوية النزاعات.

وقبل شهور دعونا الحكومة إلى التفكير فى إقامة قواعد عسكرية مصرية فى بعض البلدان الإفريقية أو اتفاقيات دفاع مشترك، واقترحنا بعض البلدان التى يمكن من خلالها حماية مصالح مصر والمنطقة بشكل عام، مثل أرتيريا، وكينيا، جيبوتى، وجنوب السودان، وتشاد، والصومال ومالي، وجنوب إفريقيا، والنيجر.

وبعد أن عقدت فرنسا نهاية العام الماضى اجتماعاً لدول الساحل الخمس، تساءلنا هنا عن عدم حضور مصر للاجتماع ولو كمراقب، ولماذا لم تسع مصر إلى تشكيل قوة مشتركة مع هذه البلدان التى تعانى من الإرهاب، وتساءلنا أيضا عما تم تنفيذه من البنود الـ17 التى وقعت عليها بلدان الساحل والصحراء العام قبل الماضى بشرم الشيخ؟، هل تم إنشاء مركز المعلومات؟، هل تم تشكيل قوة مشتركة؟، ولماذا لجأت الدول الإفريقية الخمس إلى فرنسا؟، ولماذا فضلت التنسيق فيما بينها بعيدا عن دول الساحل والصحراء؟، هل لأنها اكتشفت أن بنود الساحل والصحراء مجرد حبر على ورق؟

وتناولنا أيضا العلاقات التجارية وقلنا إن دول الخليج أقامت مشروعات حيوانية وزراعية فى بعض البلدان الإفريقية، وأقامت المزارع التى تسد احتياجات شعوبها من اللحوم والخضراوات والفاكهة، وقد بلغت جملة مساحة الأراضى التى تستزرعها فى السودان فقط حوالى 3 ملايين فدان فى ولايات: نهر النيل، والخرطوم، والجزيرة، وسنار، والنيل الأبيض، وكردفان، وينتظر زيادة هذه المساحة خلال السنوات القادمة، حيث تقوم دول الخليج بزراعة بعض المحاصيل التى تحتاجها، وأخرى يتم تصديرها إلى أوروبا، كما تقوم بتربية آلاف من رؤوس الماشية لسد احتياجات شعوبها من اللحوم.

ماذا فعلت مصر بعد الزيارات المتبادلة والمؤتمرات التى عقدتها؟، هل أبرمت اتفاقيات تجارية وعسكرية؟، هل عقدنا اتفاقيات دفاع مشترك مع بعض بلدان القارة؟، هل أقمنا قواعد فى بعضها؟، هل ساهمنا فى فض النزاعات بين بعض البلدان؟، هل شاركنا بعضها فى محاربة الإرهاب بالمعلومات أو الفنيات أو الأسلحة؟

[email protected]