رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الثورة الخضراء

نحن فى حاجة لثورة تعمير الصحراء وإنشاء مدن جديدة والاتجاه إلى الزراعة مثل تلك التى بدأتها حكومة الثورة سنة 1952.. فقد دعت الحكومة فى سبتمبر عام 1952 إلى مشروع الإصلاح الزراعى ثم صدر قانون الثورة رقم 245 لسنة 1952 والخاص بإنشاء المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومى للتوسع فى الزراعة وتوفير القوت للشعب المصرى والعربى.. واتجه الخبراء إلى إعادة زراعة كل شبر من أرض مصر واستغلال القوى العاملة فى التعمير.. وكانت هذه المشروعات تتمثل فى استصلاح دلتا النيل القديم «شبه جزيرة سيناء وواحات مصر الخمس وصحراء المنيا» وغيرها من المناطق التى كانت منزرعة منذ عصور بعيدة وأرضها لا تزال خصبة حتى اليوم.

وأكد التاريخ أن النيل القديم كان له سبعة فروع فى الوجه البحرى وكان أهم هذه الفروع هو فرع «بيلوز» وكان يروى أقصى شرق الدلتا.. وكان هذا الفرع يصب فى البحر الأبيض المتوسط عند مدينة «بيلوز» التى عرفت فى العصر العباسى باسم مدينة «الفارما» وقد اندثرت وموقعها الآن على بعد 35 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقى من بورسعيد.. وكان يلى فرع «بيلوز» فى الأهمية فرع «كانوب» وكان يصب فى البحر الأبيض المتوسط عند مدينة «كانوب» «أبوقير» حاليا.

وكانت الدلتا محصورة بين هذين الفرعين وكانت مساحتهما تبلغ ضعف مساحة الدلتا الحالية المحصورة بين فرعى دمياط ورشيد، وكان فرع النيل البيلوزى يبدأ من رأس الدلتا القديمة عند جزيرة الوراق شمال إمبابة ثم تسير شرقى الجزيرة ويتبع مجرى ترعة بحر «أبوالمنجا» ويتبع مجرى «بحر البقر» القديم ويمر بمنطقة غمرتها مياه بحيرة المنزلة وتظهر آثاره عند تل «بليم» وهى أطلال مدينة «هيراكليوبوليس» «برخا» القديمة ويقطع قناة السويس الحالية بالقرب من محطة «الكاب» الحالية على بعد 25 كيلومترًا جنوب بورسعيد ويصل إلى تل «الحير» ثم إلى تل «الفرما» ويصب فى البحر الأبيض المتوسط عند مرفأ «المحمودية» حيث توجد آثار أرصفة بحرية قديمة مهدمة ممتدة فى البحر مسافة طويلة.. وهذه الأرصفة هى بقايا الميناء القديمة التى اشتهرت فى التاريخ باسم ميناء «بيلوز» على بعد 35 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقى من مدينة بورسعيد.. وكان فرع النيل البيلوزى يخترق الموقع الحالى لقناة السويس بالقرب من المنطقة المعروفة اليوم باسم «محطة الكاب» وعلى إثر طغيان مياه بحيرة المنزلة على هذه المنطقة اندثرت معالم هذا الفرع وتحولت تلك الأراضى التى كانت مضرب الأمثال فى خصوبتها وجودة تربتها إلى منطقة صحراوية طغت عليها الرمال وتحولت مدينتها الزاهرة إلى تلال رمال وخرابات.

لماذا لا نحيي الدراسات الفنية لإعادة استصلاح الصحراء في هذه الأراضي التي كانت في يوم من الأيام أراضي خصبة.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد